الأربعاء - 21 أكتوبر 2020
الأربعاء - 21 أكتوبر 2020

دماء إدارية جديدة

بقدر ما نريد العمل على تطوير العمل الفني في الأندية من أجل معالجة سلبيات اللاعبين، والمضي قدماً، سعياً لتحقيق أحلام طال انتظارها، وعلى الرغم من أن كل الانتقادات يتم توجيهها صوب اللاعبين عند كل سقوط، إلا أننا بحاجة شديدة إلى معالجة الوضع الإداري، بمعنى أن يتم دعم وجوه جديدة وتطوير الكوادر، لأن هذا الجانب يعد النقطة الأضعف حالياً في كرة القدم الإماراتية.

لفترة طويلة تمتد إلى عقود، ما زلنا نشاهد الأسماء ذاتها المتكررة في مجال كرة القدم لدينا، الأمر الآخر المستغرب من قِبل الرابطة، أن لوائح الاحتراف ونيل الرخصة وتحويل الأندية إلى شركات كرة القدم، لم تساهم وتساعد بالمعنى الأصح في أن يتم نقل العمل الإداري من الهواية إلى الاحتراف، مثلما حدث مع اللاعبين نوعاً ما.

دائماً ما نرمي اللوم على اللاعبين، لأن الأغلب يشاهد ما يحدث داخل أرضية الملعب فقط، لكن في الكواليس هناك دوافع وأسباب تجعلنا نصل إلى هذه المرحلة، على رأسها العمل الإداري الذي ما زال مستمراً بعقلية «الهواة» وبذات الأسلوب والطريقة السابقة، لا سيَّما في الأندية، ودائماً ما نشاهد ذلك في التعاقدات والصفقات ونلمسها أيضاً في التصريحات.

أتمنى من اتحاد كرة القدم ورابطة دوري المحترفين، أن يصلوا إلى صيغة تساهم في تحويل العمل الإداري داخل الأندية من الهواية إلى الاحتراف، بمعنى أن يكون الإداري موظفاً في النادي، وألا يتعامل معه باعتباره عمل إضافي مسائي في أوقات فراغه، وأن يتم الاستفادة من التجارب الخارجية.

وهناك أمر آخر نحن بحاجة إليه وبشدة، وهو تطوير الكوادر والوجوه الجديدة، عبر إقامة دورات داخلية لدينا تحت إشراف خبراء، مع منحهم شهادات مع مرور الوقت يجب أن تصبح متطلباً مثل الرخص التدريبية، بالإضافة إلى ابتعاثهم في الأندية والاتحادات الخارجية للحصول على المزيد من التجربة والحنكة، ومن ثم نقلها وترجمتها في أنديتنا واتحاد اللعبة، ومع مرور الزمن يمكن أن يتحول الوضع إلى الأفضل، ونكون قد ساهمنا في ضخ دماء جديدة بكرة القدم الإماراتية، ونحن نمتلك العقليات الواعدة لكنهم بحاجة إلى الفرصة.

#بلا_حدود