الأربعاء - 21 أكتوبر 2020
الأربعاء - 21 أكتوبر 2020

مغامرات مدرب!

تتغير مجالس إدارات الأندية المحلية بين فترة وأخرى بسبب نتائج الفريق الأول لكرة القدم أو لأسباب أخرى، ويتغير المدربون بسبب ضعف الأداء وعدم تحقيق أهداف المؤسسة الرياضية، وهكذا تستمر عملية تبديل الأشخاص في حين تبقى مناهج العمل ثابتة، أي تقليدية لا تقبل الحداثة، لذلك يبقى الحال على وضعه من دون تحسن أو تطور ملحوظ.

معظم مجالس إدارات الأندية تتجنب اتخاذ قرارات جريئة فيها مخاطرة، لأنها تخشى الإعلام والجمهور في حال الإخفاق، وهنا يكون الخوف من الفشل أقسى وأخطر من الفشل نفسه، يمكن للإدارات أن تفتح قنوات مع جمهورها لمناقشة الوضع وتشرح خطوات المغامرة للرأي العام قبل تنفيذها، وتهيئ المتعاملين مع المؤسسة لكل الاحتمالات، لأن الاعتماد على برامج سابقة لم تنقل النادي خطوة واحدة إلى الأمام أمر غير مجدٍ.

عندما تخفق كل البرامج التقليدية في تحقيق الأهداف، يصبح من غير المعقول عدم القيام بمغامرة أو بمخاطرة، لأن هذا التجريب يمكن أن يدل الإدارة على الطريق الصحيح الذي يربط بين المؤسسة الرياضية وأهدافها.

في مجال التدريب، لم نر مغامرات واضحة للمدربين الذين يشرفون على تدريب الفريق الأول في الأندية المحلية، وكذلك في فرق الفئات العمرية، فكل مدرب يأتي يستخدم الأدوات نفسها بالطريقة التقليدية، ثم يُقال أو يستقيل بعد أن يتعثر في المسابقات المحلية.

لم يجرّب المدربون أفكاراً جريئة في فرقنا المحلية مثل اكتشاف سمات هجومية قوية لدى مدافع متوسط المستوى أو تشخيص خواص دفاعية مميزة لدى مهاجم لا يحسن التهديف، وهنا يجب على المدرب أن يخاطر ويتخذ قراراً جريئاً بتغيير مراكز هؤلاء اللاعبين.

الجمهور لا يتقبل مثل هذه المخاطرة، لكنه يمكن أن يتعايش معها عندما تحقق النجاح الأولي ثم يصبح من أنصارها عندما تتحول إلى علامة قوة في فريقه.

الأندية التي تراوح مكانها منذ عقود عليها أن تتخذ خطوات جريئة وتغير برامجها التقليدية وتتحمل مسؤولياتها بشجاعة، فالمحاولة مطلوبة, والمخاطرة تكون واجبة عندما تفشل الطرق الأخرى.

#بلا_حدود