الخميس - 29 أكتوبر 2020
الخميس - 29 أكتوبر 2020

أخطاء بروفات الأبيض

أتابع ما يصلني مثل كافة وسائل الإعلام، من رسائل «بي آر»، حول بعثة المنتخب الوطني في صربيا، في فترة الإعداد الأولى بقيادة المدرب الكولومبي لويس بينتو، استعداداً للتصفيات المزدوجة لكأس أمم آسيا ومونديال 2022، وبصرف النظر عن التعارف وبدء اكتساب اللياقة البدنية والإعداد العام ومتابعة بعض المحاضرات النظرية ومشاهدة بعض المباريات السابقة، فإن الأمور المهمة لم نعرفها بعد، وخاصة المباريات التجريبية أو البروفات التمهيدية قبل أن يبدأ العرض المسرحي مع المخرج الجديد.

ولا أعتقد أن هناك المزيد من الوقت لإهداره والاكتفاء بلعب مباراتين تجريبيتين خلال معسكر خارجي يستغرق 3 أسابيع في التجمع الثاني، وكان عندي نوع من القلق والهواجس بشأن المنافسين في البروفات وتكرار أخطاء المدربين السابقين زاكيروني الإيطالي ومارفيك الهولندي، في ندرة البروفات، والاكتفاء بلعب مباريات، لا تمثل بروفات واقعية مثل بعض المنتخبات الأوروبية بالغة الضعف أو منتخبات من الكونكاكاف أو أمريكا الجنوبية، لا تتشابه مع نوعية المنتخبات الآسيوية التي يواجهها الأبيض في منافساته الآسيوية.

وأعتقد أن هذه الأخطاء قد تتكرر بشكل أو بآخر، فمنذ أيام قيل أن الأبيض سيواجه في بروفتين بالمعسكر الصربي مع التشكيلة المحلية لمنتخبي صربيا وكرواتيا، بدون المحترفين خارج الدولتين، وساءني ذلك باعتبار أن نوعية المنتخبين الكبيرين وأدائهما لا تفيد الأبيض، لأنها لا تتشابه مع منتخبات فيتنام وتايلاند وماليزيا وإندونيسيا، التي يلعب معها الأبيض بمجموعته والتي يحتل فيها المركز الرابع بخسارة 50% من مبارياته الأربع، كما أن اللعب أمام المنتخب الاحتياطي للدولتين بالصف الثالث لن يكون بروفة ناجحة في المطلق، والغريب أن ذلك لن يتحقق، بل إن المتاح الآن سيكون اللعب أمام ناديين من صربيا، وفي الغالب من الأندية المتوسطة التي ما زالت في بدايات إعدادها!!

كما أن المخطط في المعسكر القادم أداء بروفتين أمام منتخبي الأردن وطاجيكستان، ولن تكونا مفيدتين أو تحققان الغرض، وأعتقد أن أقرب المدارس والأساليب المشابهة لمنافسي الأبيض هي منتخبات الصين وهونغ كونغ والفلبين وكوريا الشمالية وأوزبكستان والهند وقيرغيزستان، وأرجو أن يتم العمل على ذلك بأقصى سرعة.

#بلا_حدود