الخميس - 29 أكتوبر 2020
الخميس - 29 أكتوبر 2020

نصيحة إلى اللاعبين الشباب

في المواسم الماضية شاهدنا ضياع العديد من اللاعبين المميزين بسبب وجودهم على دكة البدلاء لفترة طويلة، مما أثر على مستوياتهم وأدى إلى اختفائهم، على الرغم من أنهم كانوا ركائز هامة في منتخبات المراحل السنية.

للأسف، لدى أنديتنا ثقافة ومفاهيم خاطئة، تتمثل في الاحتفاظ باللاعبين حتى وإن لم يكونوا بحاجة لهم في مباريات الفريق الأول، لكن هناك من يرى أنهم يمكن أن يشكلوا الإضافة في دوري الرديف، وذلك بدلاً من إعارتهم إلى أندية أخرى منافسة، وهي أساليب فاشلة لأهداف خاصة.

المشكلة الأخرى أن اللاعب يصطدم بقرار النادي، إضافة إلى أنه يمكن ألا يكون طموحاً، ويفضل دكة البدلاء على اللعب لناد ينافس في مؤخرة جدول الترتيب أو الدرجة الأولى، طالما أن راتبه كما هو بالإضافة إلى مكافآت الفوز وغيرها من الأمور المادية، ضارباً بمسألة موهبته وحساسية المباريات عرض الحائط.

إذا ما عدنا مثلاً إلى قائمة اللاعبين الذين كانوا في السنوات الأخيرة بالمنتخبات السنية، سنجد أن نسبة بسيطة منهم وجدوا مكانة في التشكيلة الأساسية، وآخرين استسلموا لدكة البدلاء، وانتهت موهبتهم وباتوا من اللاعبين العاديين، وقلت أهدافهم وطموحاتهم، ومع مرور الزمن تم التخلي عنهم إلى الدرجة الأولى وهناك من اعتزل على الرغم من عدم وصوله إلى سن 25 عاماً!

هي أزمة تحتاج إلى حل جاد جداً، لأن معظم اللاعبين الصغار لدينا غير مثقفين، كما أن بعض الوكلاء لا يهتمون بمسألة مستقبلهم بقدر الأموال، لذلك لا نجد في العقود بنداً يجبر النادي على أن يكون هناك عدد دقائق محدد للاعب يضمن من خلاله اللعب وبشكل متواصل في الدوري، مثلما يحدث في الأندية الأوروبية، وذلك لأن جل تركيز اللاعب الصاعد حين توقع العقد يكون في المقابل المادي إلا من رحم ربي.

نأمل من اتحاد الكرة المساعدة في تثقيف الأندية واللاعبين في هذا الجانب حتى لا نفقد المواهب على الرغم من قلتهم، خاصة لاعبي المنتخبات، على أن تكون هناك متابعة متواصلة لهم لضمان استمراريتهم من أجل مصلحة منتخباتنا واللاعب والأندية أيضاً.

#بلا_حدود