الخميس - 29 أكتوبر 2020
الخميس - 29 أكتوبر 2020

حكايات صغيرة

ما زالت أحلام فرق الأندية المحلية الضعيفة صغيرة جداً، أي وجود تناغم بين مكانتها وأهدافها الحالية، فمثل هذه الأندية لا تحلم كثيراً، ولا تريد أن تغيّر علامتها التجارية من ضعيفة إلى قوية أو مميزة، لأنها تدرك أن الفرق الكبيرة لا تمنحها فرصة النهوض. بناءً على هذا، فإن معظم الإدارات التي تتسلم زمام الأمور في الأندية الضعيفة تؤمن بنتائج «الصدفة»، لذا تنتظر من فرقها أن تحقق بعض الانتصارات عن طريق المصادفة وليس نتيجة جد واجتهاد وعمل خلاق.

العمل بهذه الرؤية يسّهل على الفرق الكبيرة سيطرتها الدائمة على الألقاب والبطولات الداخلية، وفي الوقت نفسه يجعل فرق الأندية الإماراتية القوية ضعيفة في المنافسات الخارجية، لأنها لم تجد المنافس المحلي القوي الذي يكشف عيوبها ونقاط ضعفها قبل المواجهات القارية.

إن الاعتماد على «نتائج الصدفة» يجعل موازين القوى ثابتة في المنافسات المحلية، وهنا تفقد المسابقات عنصر المفاجأة الذي يعد أهم عوامل الإثارة في لعبة كرة القدم، والشيء الأخطر في هذا الأمر، وجود احتمالية كبيرة لانتقال عدوى هذا المبدأ إلى الفرق التي تعيش في المناطق الدافئة، وبالتالي تتخلى هي الأخرى عن منافسة فرق المقدمة.

من هنا، نرى ضرورة أن تعدل إدارات أندية الخطوط الخلفية تصوراتها، ولو بصورة تدريجية حتى تتمكن من رفع منزلتها، وتحديد أهداف مرموقة تنسجم مع مكانتها الجديدة.

ليست هناك طريقة موحدة ولا خلطة سحرية لحل هذه المشكلة، لأن كل مؤسسة رياضية لها خصوصيتها وبيئتها وقاعدتها التي تنطلق منها، وعليه فإن كل نادٍ يمكن أن يختار الطريقة المناسبة التي تساعده على التخلص من مبدأ الاعتماد على «نتائج الصدفة»، والانتقال إلى منهج تحقيق الفوز عن طريق العمل الجاد المدروس.

يمكن لأعضاء الإدارات الحالية تغيير أفكارهم وتعديل رؤاهم من أجل نقل مؤسساتهم إلى مكانة أفضل، أما في حال فشل هذه المحاولة، فلا بُدَّ من تعيين إدارات جديدة تحمل معها أفكاراً مغايرة، وتؤمن بقدراتها على إحداث تغيير سمات فرقها من ضعيفة إلى قوية.

#بلا_حدود