الخميس - 29 أكتوبر 2020
الخميس - 29 أكتوبر 2020

اللاعب والبروتوكول الصحي

أثَّرت جائحة كورونا في الرياضة بشكل كبير وشلَّت حركتها لمُدَّة من الوقت، وتأثيرات الجائحة في النشاط الرياضي واضحة، وستبقى مستمرة إلى وقت غير معلوم، لذا من الضروري أن يفهم كل رياضي أن عودة التجمعات والتدريبات والمسابقات المحلية لا تعني التخلي عن الإجراءات الاحترازية، فكل فرد في منظومة الرياضة عليه أن يُدرك مسؤولياته، خصوصاً بعد الجهد الكبير الذي بذلته الجهات المختصة في جميع المجالات، ومنها الجانب التوعوي.

أصبح اللاعبون والإداريون والمعالجون والفنيون وعمّال الخدمة وغيرهم يعرفون جيداً خطورة عدم الالتزام بمعايير البروتوكول الصحي، لأن إصابة فرد واحد في مجموعة ما، ربما يؤثر سلباً في المجموعة كلها، وعليه فإن فهم البروتوكول الصحي وتفاصيله مسألة مهمة لكل فرد في القطاع الرياضي.

التزام اللاعب بإجراءات السلامة خلال التدر يبات أمر مهم، لكن هذا لا يكفي، فعلى الرياضي أن يلتزم أيضاً خارج الملعب بكل التعليمات، أي أن تطبيقه للبروتوكول الصحي يجب أن يكون داخل الملعب وخارجه.

اعتادت الفرق الطبية في الأندية الرياضية على تقديم الخدمات العلاجية أكثر من الجوانب التوعوية، كما أن اللاعبين لا يطرحون الأسئلة على الأطباء إلا عند تعرضهم للإصابة، حتى أصبحت هذه العادة ثقافة متأصلة لدى طبيب النادي واللاعب، لكن ليس من الحكمة أن تبقى هذه الثقافة ثابتة في زمن الأزمات الصحية، حيث يجب أن تمارس العيادات الطبية أدواراً توعوية إلى جانب العلاجية.

سلامة الجميع مهمة خلال التدريبات، لأن بعض الفرق المحلية تنتظرها مشاركات في دوري أبطال آسيا، وكذلك المنتخبات الوطنية لديها مهمات مصيرية في المستقبل القريب، وعليه فإن سلامة اللاعبين يجب أن تكون أولوية في هذا الوقت وفي الأوقات المقبلة.

رفع معدل المعرفة الصحية لدى اللاعبين والإداريين وبقية أعضاء المنظومة الرياضية، أمر في غاية الأهمية في هذا الوقت، لأن المعرفة تساعد على فهم البروتوكول الصحي وتطبيقة بالصورة الصحيحة، فإذا لم يقتنع الفرد داخله بأهمية البروتوكول، فإنه لا يميل إلى الالتزام به.

نتمنى السلامة للجميع.

#بلا_حدود