الخميس - 29 أكتوبر 2020
الخميس - 29 أكتوبر 2020

الصمت غير مبرر

المنظومة الرياضية في الدولة تعاني من قمة الهرم المتمثلة في اللجنة الأولمبية، نتيجة لدورها الهامشي في تعاطيها مع كل ما يخص حاضر ومستقبل رياضتنا، وإذا أردنا صلاح رياضتنا، فلا بُدَّ من صلاح قمة الهرم أولاً، لأنها الأساس والقاعدة، ولتحقيق تلك المعادلة لا بُدَّ من إحياء اللجنة الأولمبية ودورها المغيب، الذي وعلى الرغم من تنازل هيئة الرياضة عن هيمنتها المطلقة على الاتحادات، ونقل جميع الصلاحيات للجهة الرسمية المعنية بالرياضة في الدولة، فإن تلك الخطوة وعلى ما يبدو، جاءت متأخرة جداً، وبعد أن أصبح واقع الأولمبية أشبه بالمريض غير القادر على الحركة، ووقوفها مقيدة الأيدي وفي وضع المتفرج غير قادرة على تحريك ساكن تجاه انتخابات الدورة القادمة، يشرح واقع المؤسسة الرياضية الأم التي تشعرنا بحضورها جسدياً ولكنها بلا روح.

في السابق كانت هيئة الرياضة المسؤولة عن اعتماد النظام الأساسي للاتحادات سواء المنتخبة أو المعينة، قبل أن تنتقل جميع تلك الصلاحيات إلى اللجنة الأولمبية في صفقة تبادلية، تسلمت على إثرها الأولمبية مفاتيح الصلاحية من الهيئة، لتمكنها من التعامل المباشر مع الاتحادات، وتشرف على انتخابات الدورة القادمة، ولكن الغريب في الموضوع هو موقف اللجنة الأولمبية التي كانت تشتكي من التهميش وفقدان الصلاحية، وعند منحها الصلاحية بحكم القانون، اختارت الوقوف في طابور المتفرجين دون أن تحرك ساكناً، ما ترك العديد من علامات الاستفهام حول أداء اللجنة الأولمبية، التي حددت أغسطس الجاري موعداً لانعقاد الجمعيات العمومية لانتخاب مجالس إدارات الاتحادات للدورة القادمة، قبل أن تغيب وتختفي عن الوجود.

اللجنة الأولمبية حددت يوليو وأغسطس من هذا العام موعداً لانتخابات الدورة الأولمبية 2024، كان ذلك في مطلع العام الجاري، وإلى هذه اللحظة لم يخرج من الأولمبية ما يفيد بخصوص موعد الانتخابات، وسط جدار عالٍ من الصمت غير المبرر.

كلمة أخيرة

معضلة رياضتنا إدارية ومن قمة الهرم وإصلاحها مرتبط بإصلاح الفكر الإداري أولاً، وخروج المنتفعين وتولي أصحاب الاختصاص مهمة الترميم، وبدونها ستبقى رياضتنا تعاني حتى يتم إصلاح الهرم المقلوب.

#بلا_حدود