الثلاثاء - 07 يوليو 2020
الثلاثاء - 07 يوليو 2020

أطفالنا.. وعجلة الزمن

عندما نتحدث اليوم عن إنجازات الذكاء الاصطناعي والوصول إلى الفضاء نحلق فخراً، ونسامق العلياء مزهوين بما وصل إليه العلم الحديث؛ فقد وصل الإنسان إلى نجاحات عظيمة وسابق الزمن الذي يجري بسرعة فائقة في الفضاء وفي العالم الافتراضي على الإنترنت.

في الوقت ذاته نجد أننا - على الأرض ـ نسابق الزمن، ونرنوا إلى أمنيات تتماشى مع مقتضيات العصر، وهذا يعني أن يطمح الإنسان للحصول على المال، العلم، الجاه، السلطة بسرعة لأن حركة الأشياء من حولنا سريعة.

من الجدير - في هذا الصدد - أن ننظر إلى تطلعات الأطفال والمراهقين في هذا العصر، فلا تصيبنا الدهشة عندما نسمع أن كثيراً منهم يريد احتراف أو مزاولة مهنة اللاعب المحترف في ألعاب الفيديو غيم الجديدة مثل: فورت نايت أو ببجي وغيرها، أو أن يصبحوا يوتيوبرز مشهورين، أو فاشينيستا مشهورة كما تطمح بعض الفتيات.


أمر يجعل الكسب سهلاً سريعاً غير متعب، يتطلب فقط تأسيس حساب على إحدى قنوات التواصل أو على اليوتيوب، ثم ينطلق بسرعة البرق حتى يجني الأموال التي يقدمها منشئو وممولو هذه القنوات.

وهنا يتبادر إلى الأذهان سؤال أفرزته تلك الحالة من السباق السريع على كل شيء: هل تعزز مفهوم (الغاية تبرر الوسيلة) لدى الأبناء؟.. أمر يحتاج إلى وقفة متأنية.

كنا في الماضي القريب ننظر إلى الدراسة الجامعية كوسيلة لرفع الكفاءة والقدرات والمهارات للوصول إلى الوظيفة التي تؤمن حياة كريمة للفرد وتقيه شر البطالة، أما الآن ومع طموح الكسب السريع السهل، فالسؤال هو: أيمكن أن تطغى اهتمامات أخرى أكثر سطحية من تلك في القريب العاجل؟.. ربما!
#بلا_حدود