الثلاثاء - 07 يوليو 2020
الثلاثاء - 07 يوليو 2020

داء الاسترخاء

عندما تشارك منتخبات كرة القدم في البطولات القارية والدولية فإنها تسعى في المقام الأول لعبور مرحلة المجموعات. التأهل للمراحل التالية يتطلب عملاً كبيراً من الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين، ومن دون هذا العمل لا يمكن تحقيق الهدف الأولي.

منتخب الإمارات الوطني مقبل على خوض مباراته أمام منتخب إندونيسيا ضمن التصفيات المشتركة المؤهلة إلى كأس العالم 2022 وآسيا 2023، وهذه المواجهة تحتاج مزيداً من الفطنة والتحضير، خصوصاً الجوانب النفسية، لأن وقوع المنتخب الضيف في المقعد الأخير في جدول ترتيب المجموعة السابعة ربما يصيب لاعبي الأبيض "بداء الاسترخاء"، وبالتالي يتراجع أداؤهم أو يصبح غير منضبط في أقل تقدير.

على اللاعبين أن يتحملوا المسؤولية الأكبر عندما تطأ أقدامهم عشب الملعب، وعليهم أن يقاتلوا في الميدان ويبدعوا ويضيفوا ثلاث نقاط جديدة إلى رصيدهم، لأن كل نقطة ستتحول إلى سلاح فعال في نهاية المرحلة. الأهداف كذلك لها تأثيرها عندما تتساوى نقاط المنتخبات، لذا يجب التفكير بفارق الأهداف مبكراً، خصوصاً خلال مواجهة المنتخب الإندونيسي، لأن المباراة تقام في ملعب الأبيض وبين جمهوره.

الأبيض يضم نخبة من اللاعبين الدوليين المميزين الذين بإمكانهم تحقيق طموحات جمهورهم، لكن النجومية وحدها لا تصنع الإنجاز من دون أداء قوي وتعاون واضح بين جميع عناصر المنتخب، ففريق كرة القدم مثل" أوركستروا" تعتمد على الانسجام لإنتاج موسيقى خالية من "النشاز".

اللاعبون الجدد في صفوف الأبيض عليهم أن يقدموا أوراق اعتمادهم وأن يكونوا عناصر مؤثرة في صناعة الإنجاز، وعليهم أن يستفيدوا من خبرات من سبقهم حتى يتحقق الانسجام.

كل لاعب دولي مثّل الأبيض في فترات سابقة ولم يقدم الأداء المطلوب، عليه أن يستفيد من وجوده في هذه التشكيلة ليعيد بناء سمعته المهنية ويثبت لجمهوره أن هفوات الماضي لم يعد لها وجود في منتخب اليوم.

أجيال مثلت الأبيض بعد التأهل إلى مونديال إيطاليا 1990 لكنها لم تحقق طموحات الجماهير، لذا فإن المشاركة في التصفيات الحالية، فرصة لكل من يريد أن يكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجل الكرة الإماراتية.

#بلا_حدود