الاثنين - 13 يوليو 2020
الاثنين - 13 يوليو 2020

واجبات مسؤول

تم بحمد الله عقد الاجتماع الأول لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وبدا الأعضاء الكرام في همة وحماس وسعي لخدمة الوطن والمواطن والمقيم، وكذلك سيكتمل قريباً اختيار أعضاء مجلس الشارقة الاستشاري.

الأعضاء الكرام في المجالس المختلفة عليهم واجبات عظيمة، إذ لا بد أن يدركوا عظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فهم مسؤولون أمام الله أولاً عن أعمالهم، ووظيفتهم ليست كسائر الوظائف الاعتيادية، وهم مسؤولون أيضاً أمام ولاة أمرنا الكرام فقد أعطوهم الثقة الغالية ليقوموا بما هو مطلوب منهم.

إن المسألة ليست لبس بِشت وحضور اجتماعات دون النظر إلى حجم وعظم المسؤولية، بل الأمر أعظم من هذا، وعلى كل واحد منهم أن يبذل جهده بما يرضي الله، ولا يجوز له أن يبرر كسله بأن هذا هو واقع بعض الأعضاء، فهذا عذر أقبح من ذنب.


إن الناس تنتظر منكم الكثير، وترجو منكم أن تنقلوا همومهم إلى القيادة العليا، للنظر في المسائل التي فيها مصلحة عامة للجميع.

لا بد من التذكير أيضاً بأن وجود العضو في أي مجلس اختبار جلل له في جانب التواضع، فمن الأعضاء من يزداد بكثرة المناصب تواضعاً وبذلاً وتضحية، وهذا أمر نلمسه من ولاة أمرنا الذين تخرجوا من مدرسة زايد، رحمه الله، فلا ترى منهم إلا كل تواضع واحترام واهتمام بشأن المواطن والمقيم، فلا يتضايقون أبداً إن جاءهم بعض الأطفال وكلموهم في أي موضوع، بل تراهم في بشر وسرور بقضاء حوائج الناس، وأما إذا تكبر العضو على الناس بسبب مناصبه فعليه أن يراجع قلبه ونفسه فالكبر من أمراض النفوس الخطيرة.

وعلى الأعضاء الكرام أن يوازنوا بين وظائفهم الأخرى وبين عضويتهم في المجالس المختلفة وألا يُغلّبوا مصالحهم الشخصية على المصالح العامة، ولا بد من إعطاء كل ذي حق حقه، فإن تبين له أنه غير قادر على أداء الأمانة، فالاعتذار طيب جداً، فقد تكون المسألة حسرة وندامة يوم القيامة.

كما أنه على الأعضاء الكرام أن يعوا جيداً أنهم الآن يمثلون واجهة رسمية للدولة، لذا عليهم التأني في إطلاق التصريحات، خاصة في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، فرب كلمة فُسرت من قبل النفوس المريضة بتفسيرات مغلوطة، ومن وجد من نفسه عدم ضبط لكلامه، فما أطيب الصمت والسكوت مع النزول إلى الميدان والعمل الجاد لخدمة الوطن.
#بلا_حدود