الاحد - 26 يناير 2020
الاحد - 26 يناير 2020

العيد الوطني.. لقاء المستقبل والفضاء

العيد الوطني هذا العام هو لقاء الفضاء والمستقبل بامتياز لتهيئة الدولة والمجتمع لموجة التكنولوجيا، التي سيحدثها التطور السريع لأدوات وتقنيات الثورة الصناعيّة الرابعة، والرغبة في التخلص من كل القيود والأغلال التي يمكن أن تعرقل مسيرة التقدُّم.. وهو أيضاً للتذكير بالرجال الأوفياء الذين كانوا مصدراً للوحدة والتلاحم ليس جغرافياً أو مصيرياً فحسب، بل كانوا يوماً مصدر الإلهام والتصوُّرات الخلاقة، ومن أجل استعادة الأمل بالحاضر والمستقبل.

لسنا بحاجة إلى الخيال العلمي لكي نرى صورة المستقبل الذي نحث الخطى نحوه، فثقافة المستقبل في الإمارات هي خطوة واجبة نحو التحضُّر؛ لأننا نبني لنا مكاناً آمناً مستقراً سننتقل إليه، ففي هذا العيد الوطني ركبنا قطار المستقبل الذي سيقودنا إلى الطريق بوضوح، كما باتت الإمارات منصة عربية ملهمة، تدشن بمشاريعها ومنجزاتها الدفع نحو حراك قومي يحرك الراكد، ويحفز الفرص التاريخية لرسم مستقبل أفضل للإنسان العربي لإعادة الإرث التاريخي الحضاري الذي يفتخر به المواطن العربي قبل الإماراتي.

كانت الإمارات - ولا تزال - ترسخ مظاهر تجديد الولاء للوطن عاماً تلو آخر، وتعزيزه مفاهيم إيجابية عدة، مثل: عام الخير، وعام زايد، وعام التسامح، تلك المفاهيم التي يتم ترويجها إسلامياً وعربياً؛ لكون القيم للأوطان مفعولها قوي بل مؤثر في المحيط الإقليمي.


الإمارات تقود هذا المشروع المهم «الفرح بحب الوطن»، ويعلن بوحاً وشعراً وفناً، بل تتفجر ينابيع الحكمة انفجاراً، وطاقات من الأحاسيس والمشاعر الصادقة، لتمتد تباشير الفرحة لتملأ المنطقة بأكملها، لأننا حطمنا حواجز جديدة، ووصلنا إلى مرحلة من التنمية غير مسبوقة، ما يعكس حجم الإمارات وتأثيرها في مناسباتها الوطنية.
#بلا_حدود