السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

شركات العلاقات العامة.. والاحتكار

منى الرئيسي
محاورة تلفزيونية ورئيسة تحرير أخبار الدار في هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، حاصلة على دبلومات مهنية احترافية من BBC & َAssociated Press، وكاتبة في الشؤون الإعلامية والاجتماعية والثقافية.
وصل عدد شركات العلاقات العامة في الإمارات إلى رقم كبير، ففي سنة 2009 مثلاً، وصل إلى نحو 90 شركة، مع انتباه المؤسسات والجهات الحكومية والمحلية إلى أهمية العلاقات العامة في التواصل مع الشركاء وتسليط الضوء على نشاطات وفعاليات الجهة إلى جانب تحسين سمعتها، حتى تمكنت من التفوق على قطاع الإعلان والتسويق نتيجة مواكبتها للتطورات الرقمية، واستخدامها لأساليب ذكية في إدارة الحملات الإعلامية.

اليوم المتابع لأداء هذا القطاع يلاحظ احتكاراً من قبل بعض شركات العلاقات العامة، التي لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، وقليلٌ منها يقوم عليها مواطنون.. وإن حاول المواطن الدخول إلى هذا الميدان سيلقى صداً من الجهات نفسها، والتي ترجح مناقصاتها في الغالب لكفة الشركات المحتكرة أو التي بينها وبين الإدارات المعنية معرفة مباشرة رغم التفاوت الكبير في أسعار الخدمة ومع تنامي الاعتماد على هذه الشركات، ربما تستدعي حاجة السوق إلى مزيدٍ من الدراسات التي تقيم أداء قطاع العلاقات العامة، وتضبط أسعارها التي وإن قورنت بالإعلان يفترض أن تكون أقل إلا أن الواقع عكس ذلك، فقبل 5 أعوام كان حجم الإنفاق على هذا القطاع في الخليج يبلغ 3 مليارات دولار.

تساؤلٌ آخر يطرح حول جدوى إدارات الاتصال الحكومي في أي مؤسسة إن كانت تعتمد اعتماداً كلياً في خدماتها على تلك الشركات.. فما هو عملها هي إذاً؟ جوانب عدة يطول النقاش حولها في هذا القطاع المتنامي، إلا أنني أعود إلى نقطة عدم التوازن بين الشركات الكبرى وتلك الناشئة تواً.. فما الذي خلق هذه الفجوة؟، ومن وراءها؟، وكيف تؤثر القوى المسيطرة على قطاعات العمل فيها؟
#بلا_حدود