الجمعة - 21 فبراير 2020
الجمعة - 21 فبراير 2020

عروض غير مغرية

ما أن تنتهي مواسم العطلات والأعياد وإجازات المدارس، تجد شركات الطيران الوطنية تطرح عروضها الترويجية بسخاء، مثلما هو حاصل هذه الأيام، عروضات يسيل لها لعاب عشاق الترحال، وبنسبة قد تصل إلى 50%، تلك العروض تشمل تذاكر الطيران والحجوزات الفندقية، أما منطق شركات الطيران في هذا الأمر، فهو تنشيط قطاع السياحة الذي غالباً ما يصيبه الركود في مثل هذه الفترة من العام، ولأن هناك شريحة من السياح يحبون السفر خارج أوقات الذروة!.

بالطبع مثل هذه العروض المغرية لن تغر موظفاً منهمكاً في أعباء العمل، ولا أسرة لديها أطفال في مراحل دراسية، ولا يمكن أن تدخل في نطاق إسعاد العملاء.

إن أكثر من ستسعدهم عروض ناقلاتنا الوطنية في هذه الفترة هم الموظفون العزاب الذين بإمكانهم حجز إجازاتهم في أي فترة من العام، دون التفكير بارتباطات الأبناء والعطلات الدراسية، كما سيجد العمال والحرفيون في هذه العروض فرصة ذهبية لا يمكن تعويضها لحجز إجازاتهم بأقل تكاليف سفر.


اليوم أصبح ولاء العميل من الأمور التي تعمل لأجله كبرى الشركات والماركات، بهدف كسب ثقة العميل ولضمان عدم اختياره لمنافسين آخرين ينتجون نفس السلعة أو يقدمون الخدمة ذاتها.

وإن تقديم العروض الترويجية من قبل ناقلاتنا الوطنية خارج أوقات الذروة لن يدعم إطلاقاً رضا العملاء، وإنما سيدفعهم دفعاً لإيجاد البديل الملائم الذي يحترم احتياجاتهم طوال السنة، وما أكثر البدلاء!.
#بلا_حدود