الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

ثم قتلوا ساحر النساء

سينمائيٌ ومنتجٌ وممثلٌ مصري، وموسيقيٌ ومؤلفٌ وعازفٌ عصري، كما أنه أول من أدخل آلة الجيتار إلى الفِرَق الشرقية، ولعله لذلك تسللت ألحانه من النخاع إلى الغدة الدرقية، لتطير برومانسيةٍ في سماء القلوب كالطائرة الورقية، بعيداً عن الطائفية والقبلية والعنصرية العِرقية، وُلد عام 1945 في مدينة القاهرة، وعُرف بعمله الدؤوب وبعينه الساهرة، وبموهبته الفذة وبأفكاره الباهرة، وبذكائه الفني وبأساليبه الماهرة، فقد حصل على شهادةٍ جامعية في الفلسفة، واستمر في نجاحه رغم الظروف المتعسفة، إلى أن توفي في تلك الحادثة المؤسفة.

المتميز (عمر خورشيد) صانع التحديات، ومصمم الاستعراضات، الملحن المبدع لموسيقى المسلسلات والأفلام والمسرحيات، والذي لُقَّب بفتى أحلام المراهقات، وكذلك بساحر النساء وبملك الألحان، وهو أخو الفنانة الاستعراضية «شريهان»، من أبرز أعماله (العرّافة، والنشّالة، والعاشقة، والآنسة، والحائرة، وأين عقلي، والرصاصة لا تزال في جيبي)، والجدير بالذكر أنه عمل مع عمالقة الفن الأصيل، وتعاون معهم ليبدع في أدق التفاصيل، ومنهم (الموسيقار محمد عبدالوهاب، وفريد الأطرش، وعبدالحليم، وأم كلثوم)، والجميل أن ألحانه ما زالت تنبض بالحياة إلى هذا اليوم.

من الأحداث الطريفة أو بالأصح الغريبة التي واجهها (عمر) في مشواره الفني، أنه تناول مهدئاً ليعزف وراء (السّت) بشكلٍ مهني، كما أشيع أنه على علاقةٍ بعفريتٍ أو ماردٍ أو جني!! حتى إن والدته قد حطّمت قيثارته أملاً في تحسين مستواه الدراسي، إلاّ أنه أثبت للعالم أن النجاح ليس بالجلوس مرغماً في الصفوف على الكراسي، وإنما بحجم رغبة المرء وإصراره على تحقيق حلمه الأساسي، وفي جميع الأحوال حصلت وفاته على المركز الأول في فئة الغموض، حيث اصطدمت سيارته بعد مطاردةٍ أشبه «بالأكشن» في أحد العروض، وقد لاقى حتفه على الفور بينما أصيب بقية الركاب ببعض الرضوض!


تعتبر مقطوعة «صاحبي المسكين» أولى معزوفاته في بداية الرحلة، والتي لربما صوّرت قصة حياته كاملة دون الحاجة للأدلة.
#بلا_حدود