الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

لجيل لديه شغف بالقراءة

لا أحد ينكر أو يجهل حيوية القراءة وأهميتها، ومع أن البعض يقول بأننا في زمن تضاءلت هذه الأهمية، خاصة مع تنامي التقنيات الحديثة وثورة الاتصالات، إلا أن مثل هذا القول، يفتقر للموضوعية العلمية والمعرفية، لأنه من دون القراءة لا يمكن أن تحدث أي فائدة وإيجابية من هذه الثورة، بل لا يمكن فهمها والتعامل معها، وكيف يمكن أن يحدث تفاهم وتعامل، وأنت تفتقر للقراءة التي تعد المتطلب الأول لفهم المعلومات والتعاطي معها، القراءة هاجس مُلحّ، وتبقى حيوية في كل مرحلة من مراحل الإنسان.

ومن الأهمية أن نبدأ مبكراً في تعليم أطفالنا وتعويدهم عليها.

يقول علماء التربية وعلم نفس الطفولة، إنه من الأهمية البدء بتعويد الطفل على القراءة منذ وقت مبكر، وفي اللحظة نفسها رصدوا عدة علامات، توضح للأم والأب أن الطفل مستعد للبدء في أخذ جرعات من القراءة، من هذه المؤشرات، شغف طفولي بالنظر للصور والتمعن فيها، أيضاً تجده يطرح العديد من الأسئلة، وتنمو لديه عادة التقليد، خاصة للأب والأم ومن هم أكبر منه سناً، تجده يرسم ويمسك القلم ويشخبط في كل مكان، ومن دون تردد، أيضاً يدندن ببعض الكلمات التي حفظها، إما من أغاني الأطفال، أو مما سبق وسمعه، لديه فضول في سماع الأحاديث عند جلوسه في المجالس، سواء أكانت نسائية أو رجالية.

وهناك علامات أخرى وعديدة تحدد مثل هذه المؤشرات، كدلالة أن الطفل مستعد للقراءة وتعلمها، وأن هذه المرحلة هي الأنسب للبدء بشد الطفل، وتوجيهه نحو القراءة، لأن القراءة ستكون فيها الإجابات على تساؤلات وفضول الطفل، وستسد الكثير من هذه الجوانب وتُثري الطفل، ثم أنه سيتعود عليها، وتصبح جزءاً من تفكيره ويومه.

بمثل هذه المهارة في القراءة والتعود عليها، سننشئ جيلاً لديه شغف معرفي وفضول معلوماتي، ستجده يقرأ كل ما تفرزه التقنيات وثورة الاتصالات، وسيكون مستوعباً وفاهماً للحراك العلمي وتطور البشرية، القراءة ليست محصورة في الكتب وحسب، بل تجدها في كل حقل علمي ومعلوماتي، والتعود عليها يمنحك القدرة على معرفة ما الذي ينقصك والمواضيع التي تحتاجها.

#بلا_حدود