الاحد - 05 أبريل 2020
الاحد - 05 أبريل 2020

« لا تشيلون همّاً»

خليفة جمعة الرميثي
كاتب إماراتي حاصل على درجة الماجستير التنفيذي في القيادة والتطوير من جامعة هارفارد، وبكالوريوس الإدارة الدولية من الولايات المتحدة، له كتابات في العديد من الصحف المحلية والمجلات العربية.
بعض الحكومات تجبرك على احترامها، لأنها تأتيك بمستوى خدمة أعلى من المتوقع، ومثال على ذلك، الحكومة الصينية التي (ضُربت في خاصرتها) بقوة بسبب فيروس كورونا، فتوقف أكثر من ثلث الصناعة الصينية، وبالتالي توقفت وتعطلت بسببها اقتصادات دول ومصالح شركات واحتياجات بشر.. لم ترتبك الحكومة الصينية، ولم تستسلم، وكانت خططها صارمة في التحكم بالفيروس أولاً، ثم حماية مصالح الشركات والمصانع والموظفين والعاملين الصينيين ثانياً، وسمعة الصين الاقتصادية ثالثاً، وفعلاً عادت الصين من بعيد أكثر قوة.

أما الحكومة اليابانية فاستعدت بكل طاقتها لهذا الفيروس، ولكنها أضافت برنامجاً خاصاً لتقديم المساعدات والقروض (بدون فوائد) للشركات التي تضررت من تبعات إغلاق المحلات والمناطق بسبب الفيروس، فلا يكون الأمر (موت وخراب ديار)، وكذلك فعلت الحكومة الدنماركية، حيث عرضت دفع 75% من رواتب موظفي الشركات المتأثرة بالفيروس خلال فترة الحظر، لضمان عدم تسريح أحد من عمله، وكذلك فعلت سويسرا مع شركاتها ومؤسساتها، بالإضافة إلى أنها الدولة الوحيدة في العالم التي تستطيع إدخال جميع سكانها تحت الأرض، في غرف محصنة في حالة الطوارئ، والعيش هناك لفترة طويلة.

في بعض الدول تعلن الحكومات الاستعداد لفقد أحبائهم، وفقد وظائفهم وأعمالهم، وأن الآلاف لن يستطيعوا دخول مستشفى وليس العلاج فيه، وهناك دول انهار النظام الصحي لديهم، حتى إن هناك مطالبات بعدم إعطاء الأولوية في العلاج لكبار السن، لأنهم (دون فائدة مستقبلية)، وهذا ما أذهب ودفن ادعاء القوة الإنسانية والديمقراطية الكاذبتين.


أما دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد كانت من أولى الدول استعداداً لكورونا، واتخذت تدابير استباقية بتجهيز المستشفيات وتوفير الأدوية المساعدة والمعدات الملائمة، حتى المدينة الإنسانية جاهزة لاستقبال الجميع، بالإضافة إلى توفر كمية وافرة من الطعام والشراب، وكذا إمكانية العمل عن بعد، كما أنها مجهزة ببرنامج فعال في الكشف عن الفيروس للمقيمين والمسافرين، مع إطلاق حزمة من الحوافز الاقتصادية لقطاع الأعمال من إعفاءات وتخفيضات، وتسريع أعمال، وبرامج اقتراض، وصلت بمجملها إلى 100 مليار درهم، لهذا قلت في مقالي قبل عدة أسابيع: (أثق في السيستم الإماراتي) والحمد الله على نعمة الوطن.
#بلا_حدود