الاحد - 05 أبريل 2020
الاحد - 05 أبريل 2020

لنرتقي بالمسؤولية الفردية

كان واضحاً منذ الإشارات الأولى لتنامي فيروس كورونا كوفيد 19 وانتشاره، أن هناك جاهزية ويقظة من مختلف مسئولي حكومتنا، وعلى رأسهم صاحب السمو رئيس الدولة، رعاه الله.

أمامنا عدة دول كنماذج في البطء في التعامل مع هذا الفيروس، حتى وقوع ضحايا وإصابات بالمئات، عندها بدؤوا إجراءات الحجر الصحي وتتبعوا الإجراءات الإماراتية، لأنها ناجحة وساهمت في حماية الناس من هذا الوباء.

في اللحظة نفسها، قدَّمت حكومتنا تسهيلات ودعماً لميزانيات الصحة، لتقوم بعملها على أكمل وجه، بل شملت تقديم مبادرات تستهدف دعم النشاط الاقتصادي، آخرها توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رعاه الله، بإطلاق حزمة من المبادرات الجديدة: «ضمن برنامج غداً 21» تستهدف المحافظة على مكتسبات أبوظبي الاقتصادية، ودعم القطاع الخاص، مع إعطاء الأولوية للشركات الناشئة»، فضلاً عن هذا، تواصل جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، عملها باحترافية، من خلال الخدمات الإلكترونية المتطورة التي تغني عن الذهاب والمراجعة الشخصية.

وكما هو واضح، كان الجهد الحكومي يسير على خطط مرسومة لمثل هذه الحالات، لذا كانت الجاهزية والاستعداد على أعلى مستوى، تبقى هنا مسؤولية شخصية وخاصة، تقع على كل واحد منا، مسؤولية التناغم والمسايرة.. بل الارتقاء لمستوى هذه الاحترافية التي شهدناها من حكومتنا، وذلك من خلال التقيد بالتعليمات الرسمية وتنفيذ النصائح والإرشادات التي تصدر في هذا الشأن، على سبيل المثال: الدعوات بملازمة المنازل وتقليل التنقلات لأقل مستوى، تضع على كاهلنا كمواطنين مسؤولية كبيرة في التقيد والفهم والمعرفة للبعد الحقيقي وللفائدة من وراء مثل هذه القرارات.

وهذه نقطة مهمة جداً في خطط محاصرة هذا الفيروس والحد من انتشاره، وإن أمعنا النظر وتابعنا الأخبار الرسمية بشكل جيد، سنكتشف أن معظم الإصابات هي بسبب المخالطة وعدم التقيد بالإرشادات التي تصدر.

يجب أن يتنامى في قلب كل واحد منا وعقله، المسؤولية وأخذ زمام المبادرة، لتواكب هذا الجهد الحكومي بشكل إيجابي.

هي دعوة للارتقاء بالمسؤولية الفردية وفهم الواجبات المنوطة بنا كمواطنين ومقيمين.

#بلا_حدود