الاحد - 05 يوليو 2020
الاحد - 05 يوليو 2020

الحق ابنك.. تكنولوجياً

منى الرئيسي
محاورة تلفزيونية ورئيسة تحرير أخبار الدار في هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، حاصلة على دبلومات مهنية احترافية من BBC & َAssociated Press، وكاتبة في الشؤون الإعلامية والاجتماعية والثقافية.
لطالما كان التعلم الذكي هاجساً يشغل الحكومة التي خصصت جزءاً معتبراً من ميزانية التعليم لديها، لمواكبة التحول نحو الرقمنة التربوية أسوة بمختلف القطاعات، وها نحن ذا اليوم نقف عند النقطة الفاصلة في خط الزمن، حيث تمثل الحاضر الذي يجب أن نعيشه بما تفرضه علينا تبعات كورونا، وخلفنا الماضي بكل إيجابياته ومساوئه، وأمامنا المستقبل الذي بدا كخط موازٍ مع الحاضر ليكون أبرز تجلياته في هذه المرحلة المفصلية إلزامية التعلم «الذكي» عن بعد.

وكأن الوضع الراهن جاء ليصحح ما كان يجب أن يكون سابقاً في استيعاب فكرة لحاق المدرسة والمعلم وولي الأمر بأبنائنا الذين يفوقوننا في التعامل مع التكنولوجيا ويجيدون لغة العصر، فأثبتت التجربة اليوم أنها لم تعد خياراً متاحاً بل فرضاً، فسواء كنت ملماً بكيفية استخدام التكنولوجيا أم لا، أنت ملزم بتلقين أبنائك الدروس والمقررات عبر أجهزة لوحية وحواسيب لم تعد من الرفاهيات، بل غدت أداوت ضرورية لتنجح الخطوة الأساسية في هذه العملية.

إذن، في هذا الوقت يكون اجتياز الاختبار مرهوناً بالآباء الذين وجدوا أنفسهم تحت مسؤولية مضاعفة وتحديات كبرى، خاصة إن كان أبناؤهم في المراحل الابتدائية الدنيا، إذ إنهم بحاجة إلى تواجد دائم ودعم تام من ذويهم لاستيعاب كل المتطلبات وشرح المواد وغيرها، وهنا تبدأ دوامة أخرى في الإلحاح والحجج المتواترة من الأطفال الذين يملكون أدوات المكر العاطفي بالفطرة، فيستخدمونها لأخذ استراحات طويلة بين حل ورقة وأخرى، ويرضخ لهم ذووهم ما يشكل ضغطاً مضاعفاً بزيادة عدد الساعات المخصصة للدراسة في اليوم، ولكم أن تتخيلوا الوضع إن كان هناك 3 طلبة أو أكثر في بيت واحد ولأبوين يعملان.. للتحديات تكملة!
#بلا_حدود