الثلاثاء - 02 يونيو 2020
الثلاثاء - 02 يونيو 2020

في التعليم عن بُعد

رأيت ابنة أخي تحمل حاسوباً نقالاً وتضع السماعات على رأسها، سألتها عن ذلك فأخبرتني أنها تحضر حصة دراسية عبر الشبكة.. المدرسة تشرح والطلاب يشاهدون ويستمعون، بعدها بساعة رأيتها دون الحاسوب وسألتها إن كان لديها «فسحة» فأجابت بنعم وأجد ذلك غريباً حقاً.

هو شيء غير مألوف ولم نعتد عليه لكن ما أجده غريباً هو أسلوب التعليم عن بعد، وكيف أنه نقل الفصل الدراسي كما هو إلى المنزل، على الطالب أن يحضر الحصص وإن لم يفعل سيسجل غائباً وهناك فسحة تماماً كما في اليوم الدراسي، في حين أن ميزة التعليم عن بعد الأساسية هي المرونة وإمكانية أن يتعلم الفرد في أي مكان وأي وقت، فالتعليم عن بعد لا يهتم بالحضور والغياب والالتزام بيوم دراسي محدد بل يهتم بالنتائج.

أدرك أن التجربة الحالية هي مرحلة طارئة ولم يكن هناك وقت كاف للاستعداد لها وعلى المدارس فعل ما يلزم لإكمال العام الدراسي، ومن ناحية أخرى فإن التعليم عن بعد فكرة قديمة ويفترض أنها أصبحت مألوفة ومعترف بها، فلربما التجربة الحالية ستغير نظرة الناس لتتقبل التعليم عن بعد أكثر من السابق، والأهم هنا الاعتراف الرسمي، الشبكة فيها مصادر عديدة وقد طرحت عدة جامعات حول العالم مقرراتها الدراسية مجاناً للجميع وفتحت مكتبات فرصة لاستعارة وقراءة الكتب إلكترونياً.


التعليم عن بعد يفترض أن يكون مرناً ليناسب كل فرد وظروفه، لا شك أن كل شخص يمكنه أن يتعلم كما يريد لكن الاعتراف الرسمي بهذا التعليم سيعطيه أهمية أكبر وسيصبح خياراً أكثر جاذبية للباحثين عن فرصة لتحسين ظروفهم المعيشية.
#بلا_حدود