الاحد - 21 أبريل 2024
الاحد - 21 أبريل 2024

رمضان أهلاً أهلاً

يقترب حلول شهر رمضان المبارك، فأهلاً به وبأيامه ولياليه، يقترب هذا الشهر الفضيل ونسأل الله أن يبلغنا أيامه الجميلة ولياليه الإيمانية والجميع في خير وصحة وسعادة؛ لا يمكن لهذا الفيروس أن يفسد علينا بهجة الصوم ولا القيام ولا التقرب من الله عز وجل، صحيح أن الأجواء العامة مختلفة عن السنوات السابقة التي مر بنا فيها هذا الشهر الكريم، وصحيح أن كثيراً من عاداتنا خلال هذا الشهر ستتغير تباعاً للحالة التي يعيشها العالم بأسره، وصحيح أننا قد لا نتمكن من أداء صلوات التراويح في المساجد، وصحيح أن بهجة الزيارات وصلة الأرحام قد لا تتحقق في هذا الشهر الكريم؛ لكن مع هذا جميعه يبقى رمضان شهر الخير والبركة، يمكننا أداء الصلوات ومنها صلاة التراويح في منازلنا، ويمكننا التواصل مع أحبتنا والاطمئنان عليهم في كل لحظة وساعة، نحن قد نفقد جوانب اجتماعية تعودنا عليها ولا أكثر، وهذا صحيح وماثل وواضح، لكننا لن نفقد روحانية هذا الشهر، ولا يمكن أن تتدنى أو تنخفض الخصال الروحية التي يحملها لنا رمضان. سنصوم رمضان ونتقرب من الله عز وجل، بل قد يكون هذا الشهر من أعظم الشهور الرمضانية التي مرت بنا، لأن البقاء في المنازل فرصة ثمينة لأداء الكثير من الواجبات. رمضان هو شهر يهذبنا ويعلمنا الكثير من الخصال الحياتية، لأنه شهر مختلف تزداد فيه العبادات والتقرب للمولى.

وكما أسلفت، فإن صيامنا وقيامنا لن يتأثر ولن يتوقف، فمن استطاع الصيام ولم يمنعه مرض أو نحوه، فإن رمضان على الأبواب، وما علينا إلا الاستعداد، وجميعنا ولله الحمد نقيم الصلاة في منازلنا، ومع هذا الشهر سنقيم صلاة التراويح. جوهر رمضان وقيمته وفرحتنا به لن تتأثر ولن تخفت، لأنها نعمة عظيمة أن وفقنا الله وبلغنا لياليه وأيامه. أهلاً برمضان، وأهلاً بروحانيته، وأهلاً بقيامه وصيامه.