الخميس - 28 مايو 2020
الخميس - 28 مايو 2020

قوة الضمير والنجاح

جميعنا يعلم أثر الثقة بالنفس في النجاح والتميز، هذه الثقة تعني إيمانك التام بقدراتك الذاتية، بل وقدرتك الشخصية على تطويرها والتعلم وزيادة معارفك. إلا أنه يعترض الثقة بالنفس جانبان مهمان وعلى درجة عالية من الحساسية والحيوية؛ الأول: الإفراط في هذه الثقة لتصل إلى مرحلة الغرور والذي لا يسمح بأي عملية نقدية تستهدف التطوير فضلاً عن الإصرار على الرأي وأيضاً المكابرة على التعلم وتجاهل المعرفة؛ الثاني: المخاوف من تقديم مبادرات وأفكار جديدة، الخوف من ردة فعل ساخرة أو من انكشاف جهل أو عدم علم. وهذا الخوف عائق كبير وعلى صخرته تنكسر الكثير من الأفكار الحيوية وتهدم الكثير من المشاريع البراقة المبدعة.

ولنتمكن من التغلب على الثقة المفرطة التي تقود نحو الغرور والخروج عن السياق والهدف، وأيضاً لنتغلب على مشاعر الخوف والتردد، نحتاج لجملة من المعارف وأيضاً من الحضور النفسي القوي، نحتاج لقوة الضمير والمراقبة الذاتية وتنميتها داخل الروح حتى تكون بمثابة جرس يدق كلما تجاوزنا خط الثقة الإيجابية، لتعيدنا إلى الطريق الصحيح والأمثل. نحتاج للشجاعة وذلك من خلال توجيه رسائل إيجابية للذات عما نحمله من أفكار جديدة، ونسأل ماذا سيحدث لو رفضت فكرتي؟ ماذا سيحدث لو سخروا؟ عندما ندرك النتائج ونتوقعها تخف حدتها. بين يدي كلمات جميلة للمتحدث الدولي والذي ألف عشرات الكتب في مجال التحفيز الدكتور روجر فريتز، قال فيها: «من يتصرف بدافع الخوف يظل خائفاً و من يتصرف بدافع الثقة بالنفس يتطور». المطلوب هو التخلص من الخوف والتردد غير المبرر، لديك فكرة ومشاريع جديدة قدمها وقم بشرحها والدفاع عنها، وكن واثقاً بقدراتك ونفسك ومواهبك، وفي اللحظة نفسها واصل التطوير الذاتي ولا تتوقف عن تعليم النفس وزيادة معارفك، وفي غمرة هذا كله لا تنسَ يقظة الضمير وقوته، اجعل له الكلمة العليا، ففي نهاية المطاف هو النجاح الحقيقي.

#بلا_حدود