الخميس - 28 مايو 2020
الخميس - 28 مايو 2020

«تفنيش» الإماراتيين

قضايا كثيرة بدأت تتكشف مع استمرار جائحة كورونا دون العثور على لقاح أو علاج تام له، وأبرزها اقتصادية بمختلف مستوياتها إن كانت حكومية أو مؤسساتية أو فردية، ما يزيد الضغوطات على دخل ومصدر رزق الناس.

نعي أن المشكلات كبيرة وعلى الناس تقبل المشاركة هذه الخسائر دون التراشق بين الأطراف الثلاثة أو الخروج بأقل التكاليف مع الإضرار بالأطراف الأخرى، هذا ما رأيناه من بعض المؤسسات التجارية في الدولة، التي لم تكترث لدخل عمالها حتى المواطنين، رامية الناس خارج مؤسساتها، ضاربة قرارات وزارة الموارد البشرية والتوطين عرض الحائط.

قد لا نلوم بعض هذه الشركات الصغيرة، فهي بحد ذاتها تحتاج إلى الدعم، ولكن لا يمكن أن نترك الكبيرة دون أن تفلت من النظر والمحاسبة، فبعضها قدم تبرعات مالية سخية تشكر عليها، ولكن في نفس الوقت تركت الموظفين يعانون البطالة وتحمل الحكومة تبعات ذلك.. فماذا أرادت بهذه الممارسة أن يثبتوا؟


إن فئة الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص ليست قليلة، وتمثل بحسب إحصائيات عام 2017 نحو 42% من إجمالي المواطنين العاملين، 55% منهم في الشركات الصغيرة والمتوسطة والبقية في شركات كبيرة، بالمقابل فإن نسبتهم كمجمل العاملين في هذا القطاع الكبير في الدولة تبلغ 3.38% فقط، فكيف لا نستطيع حمايتهم؟

أضف إليها الباحثين عن العمل، لذا يتطلب إعادة فهم مصطلح الشركات الوطنية ودورها، وقوة الجهات الرقابية والتنفيذية لحماية حقوق الإماراتيين، وعلى الأفراد تقليل الصرف والترشيد لما هو قادم تحسباً لأي ظرف طارئ.
#بلا_حدود