الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020

عيد الاشتياق

يحضر هذا العام عيد الفطر المبارك، وفق ظروف متغيرة وفي أجواء متلبدة، بسبب فيروس «كوفيد-19» وما يتطلبه من التباعد الاجتماعي والحظر ونحوها من الإجراءات التي تهدف لاتقاء الإصابة بهذا الفيروس وانتشاره. وكما هو واضح فإن هذه المتطلبات تتقاطع بشكل واضح وتام مع أجواء العيد وما تعودنا خلال أيامه على ممارسته من الأنشطة الاجتماعية مثل الزيارات واللقاءات وتبادل العزائم والولائم، فضلاً عمّا كان يتم تنظيمه من احتفالات ومهرجانات جماهيرية على وقع أيامه الجميلة السعيدة؛ أقول إن هذا العام جاء العيد في ظروف عصيبة تمر على العالم بأسره، وتمر أيضاً على كل واحد منا، ومع هذا فإن العيد موجود ونعيشه، وأجواؤه لم تختفِ، ولم تتلاشَ أو تنتهي، لأن الفرح والسعادة مشاعر وأحاسيس لا علاقة لها بالمكان أو الزمان، حيث يمكننا أن ندخل السرور والفرحة على من نحب بكلمة عبر الاتصال الهاتفي، وبعد أيام نسأل الله أن تكون قليلة سنلتقي بجميع الأحبة من الأهل والأقارب والصحب، نزورهم ونستقبلهم ونضّيفهم ونكرمهم كما كنا نفعل. ولكن الأهم أنهم بخير وبصحة، وقد حافظوا على تباعدهم وحموا أنفسهم وذويهم من هذا الفيروس بتنفيذ التوصيات والتعليمات الصحية. هذا العيد، هو عيد الاشتياق، وهو يزيد من حبنا وتلاحمنا، هو يوثق في قلوبنا معنى المجتمع والأهل والصحب والرفقة الصالحة، وعندما يرفع الله عنا هذا الفيروس، ويتم القضاء عليه، بإذن لله قريباً؛ ستعود حياتنا لما كانت وأفضل إن شاء الله، والمهم في هذا السياق، ألا ندخر وسعاً من الكلمات الطيبة نهديها للجميع ونعّيد ونبارك بتفاؤل وسعادة وثقة بالله.

#بلا_حدود