الأربعاء - 15 يوليو 2020
الأربعاء - 15 يوليو 2020

رأسمالية بملامح إماراتية

التوازن سيد المواقف، هو الأمر الذي ينبغي أن نرسخه في عقولنا اقتصادياً، لا أن يبحر البعض بلا حدود أو مفاهيم غير مدرك لمسؤوليته أمام المجتمع الذي يعيش فيه.

ولعل هذه الحالة تتجسد في العديد من الشركات التي نطلق عليها وطنية وقد كانت كذلك، نفتخر بها ونقدمها على الجميع حتى تبدلت هذه النظرة عند فئة كبيرة من شبابنا الذين أتونا بشهادات جامعية رأسمالية بحته لا تمت للوضع الذي نعيشه.

العارفون يدركون أن الدولة الوحيدة التي نظامها الاقتصادي رأسمالي بحت هي أمريكا على عكس أوروبا أو بقية الدول، ولكن حققت التوازن بفرض قيود كثيرة من ضريبة وخاصة المتعلقة بالخدمة الاجتماعية.

ولعل الكثير لم يدرك ذلك بل نقلوا العدوى إلى رواد الاقتصاد لدينا، فأصبحت تتعلق مسيرتهم ونجاحهم بالأرقام فقط، مستغلين سمعة هذه الشركات الوطنية وولاء الناس لها، وفي المقابل لم تقدم لهم شيئاً محسوساً كما كان في السابق من شركات أنشأت أكاديمية لتأهيل الإماراتيين وتعيينهم ودعمهم، ما مكنهم من بناء أسر مع إنجاز الكثير لاقتصادنا، لكن العدوى أصابت هذه المؤسسات والشركات وجعلتهم ينظرون إلى العمالة الأقل أجراً ليتفاخر بما يحققه من أرباح نهاية العام.

وللأسف، التاريخ يعيد نفسه فبعد كل ما جمعوه من مال وإعادة الاستثمار بصورة كبيرة لزيادة «الأرقام»، أرجعوا ما حققوه وأكثر من خلال الاقتراض مع أول صدمة اقتصادية، ولو تحلوا بالتوازن لكانت خسائرهم أقل.

وما نحتاجه اليوم، هو مراجعة لهذه الأفكار ومدى مساهمة هذه القطاعات اقتصادياً واجتماعياً، وأن ننظر ما يجول في نستالجيا الجيل الشاب، لكن للأسف العدوى قد وصلت إلى بعض الجهات الحكومية!

#بلا_حدود