الثلاثاء - 14 يوليو 2020
الثلاثاء - 14 يوليو 2020

مجرد شعارات

فاطمة المزروعي

كثيرون يرددون كلمة الحرية، بل إن البعض يرفع شعارات براقة ويكتب كلمات رنانة، لكن الكثيرين أيضاً لا يدركون أو لا يعرفون الثمن الذي تتطلبه هذه الشعارات والتي كثير منها براق لكنه يفتقر إلى الواقعية، وتنفيذها يعني الفوضى بشكل واضح وتام. في عالم اليوم الزاخر بوسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي ساهمت في نقل صورة واضحة جداً عن تلك البلدان التي تتردد فيها أصوات الحرية وترفع شعاراتها، وشاهدنا بدون لبس وبشكل واضح الفيديوهات والصور للفوضى والتردي والشغب بكل ما تعني الكلمة. على سبيل المثال في أحد البلاد تم رفض إجراءات الحظر والتباعد التي تستهدف تجنب انتشار فيورس كوفيد-19، وأنهم أحرار ولن يسمحوا لأي جهة كانت بتقييد حركتهم ومصادرة حريتهم، نظرة واحدة على البلدان الأعلى انتشاراً وإصابة بهذا الفيروس ستوضح لكم الخطأ الفادح الذي حدث لديهم؛ هناك دول وضعت خططاً كانت غير ناجحة، ولكنها سارعت للتصحيح وتلافي الخطأ، لكن معظم دول العالم والمنظمات الدولية أجمعت على أن الحظر والتباعد من أهم خطوات الوقاية من انتشار هذا الفيروس، فما هي علاقة الحرية بهذا الموضوع تحديداً؟ هذا مجرد مثال لاستخدام هذه الكلمة في غير محلها، وما يحدث الآن في مدينة مينيابوليس، من أعمال نهب وتخريب وحرائق في الأبنية بسبب الاحتجاجات وأعمال العنف نتيجة لوفاة رجل أسود غير مسلح أثناء اعتقاله من جانب الشرطة. وهذه الحادثة وقعت في أعظم بلاد تدعو للحرية بشكل عام، ومع هذا فشل نظامها في الحد من العنصرية البغيضة وفشل في منع الفوضى، ما استدعى تدخل الحرس الوطني. الذي أريد الوصول إليه أنه لطالما رفعت الشعارات البراقة الخلابة واستخدمت لتخريب المجتمعات المستقرة الآمنة، وفي عالمنا العربي شواهد والكثير من الأمثلة.

#بلا_حدود