الثلاثاء - 14 يوليو 2020
الثلاثاء - 14 يوليو 2020

اقتصادنا.. بدماء جديدة

«إكسير حياة اقتصادنا في يد الشباب».. هذه الجملة التي يجب أن نضعها نصب أعيننا في المرحلة المقبلة، فنبحث عنهم بعناية ونستقطب أفضلهم لبناء تنافسية تليق بالجيل الحالي.

هذا ما يتوارد في الذهن عندما أرى كثيراً من التحليلات العميقة التي يطرحها الشباب في المجال المالي، وحرصهم على متابعة دفاتر الشركات، وما بها من مشكلات أوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن.

رؤساء مجالس إدارة يتحكمون في شركات أصابها الصدأ، ولا يتغيرون ولا يبتكرون حلولاً تُخرجهم من أزمتها، وأخرى تتلاطمها الأمواج في أسواق المال ما جعل الناس تبتعد عنها، فأصبحوا علكاً في الأفواه من منتقد وآخر فاقد للأمل، وهذه النظرة سببتها عدة عوامل، لعلّ أولها الترهل الوظيفي وضعف الرقابة.


ولكنّي أرى بارقة أمل جميلة في عقول الشباب الذين ولجوا الساحة الاقتصادية بتحليلاتهم العميقة ونظرتهم للمستقبل، مع إيمانهم بهوية الإمارات المالية، مكونين نظرة ممزوجة بين الشركات الوطنية الحقيقية والتجارية.

هذه النظرة التي افتقدها خريجو مدرسة سنغافورة، الذين قدموا الكثير، ويبدو أن الصقيع أصابهم، يحتاجون إلى أن يضموا دفء الشباب لمجالس إداراتهم ليحصل التوازن، مع إعطائهم الصلاحيات المطلوبة، وتأهيلهم لقيادة الشركات الوطنية في المستقبل.

إن كثيراً من رواد هذه الشركات الذين مضى على رئاستهم لها عقود من الزمن لا يستطيعون دخول المراكز التجارية التي يديرونها حالياً، لأنهم تجاوزوا الـ60 عاماً، بينما الأمر متاح للشباب، وهنا أثني على قرار ضخ دماء شابة في مجالس إدارات الجهات الاتحادية، التي تحتاج إلى عملية جراحية بسيطة.
#بلا_حدود