الخميس - 24 سبتمبر 2020
الخميس - 24 سبتمبر 2020

أعضاء مجالس الإدارات.. الأصناف

تهتم مجالس الإدارات في المقام الأول بالصورة الكبيرة للمؤسسة ومستقبلها على المستوى الاستراتيجي، وفاعلية العمليات، والوضع التنافسي، والأسواق الجديدة، والمخاطر، وتخصيص الموارد، ثم تراقب وتشرف على كفاءة الرئيس التنفيذي في ترجمة تلك الاستراتيجيات وفقاً للسياسات المتفق عليها، بما يضمن استدامة الأداء المتفوق. وقد شهدت العديد من المؤسسات نماذج فذة من الأعضاء الذين كانوا بحق إضافة نوعية لمؤسساتهم.

ومن واقع عضويتي للعديد من مجالس الإدارات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي وجمعيات النفع العام على مدار 20 عاماً، يمكنني تحديد ملامح 4 أصناف من الأعضاء، وبرغم أنني لا أستند إلى دراسة علمية أو قواعد تنظيمية، إلا أنها الخبرة التي يشاركني فيها من مرّ بمثل ما مررت به.

الصنف الأول، هو العضو المبادر الذي يأخذ مهامه التنظيمية مأخذ الجد ويهتم بالاطلاع على بنود جدول الأعمال ودراستها والتحضير لمناقشتها وفقاً لاختصاصه العلمي والمهني وجهة تمثيله، بل يشكل إلهاماً للبقية من خلال طرح قضايا وموضوعات تطور من أداء المؤسسة وتحقق لها قفزات نوعية، وغالباً ما يتضايق منه زملاؤه، ولكنه بالتأكيد يكسب احترامهم.


والصنف الثاني، هو العضو الذي يحصر دوره في حدود الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال، ويناقشها بجدية أثناء الاجتماع فقط، ثم يأتي الصنف الثالث الذي يحاول أن يكون دبلوماسياً في مناقشاته، ويتخذ من عضويتة سلماً لتأسيس وتوطيد العلاقات مع الأعضاء الذين يمثلون ـ عادة ـ مراكز ثقل في مؤسساتهم كي يستفيد منها لمصالحه الشخصية مستقبلاً، وأما الصنف الرابع، فلا يشغل نفسه بالاطلاع على جدول الأعمال، ولا يناقش، وغاية همه مكافأة العضوية أو المزايا العينية الأخرى.
#بلا_حدود