الثلاثاء - 14 يوليو 2020
الثلاثاء - 14 يوليو 2020

التعليم الهجين

لا شيء يمس حياة الناس جميعاً مثل التعليم، فلا يكاد يخلو منزل في أي مكان من العالم من طالب أو أكثر، وفي بعض الأحيان طلاب ومعلمون، لذلك نلاحظ أن أي قرار يصدر من الوزارات المعنية بالتعليم، يدور حوله الكثير من الضجيج والجدل الاجتماعي.

الآن، ونحن على مشارف نهاية العام الدراسي الحالي، والذي يعتبر استثنائياً وفريداً من نوعه بكل المقاييس، يكثر الجدل حول مستقبل التعليم في السنوات القليلة المقبلة، وينقسم العالم إلى فئتين.

فئة تؤيد المضي قدماً في تطوير تجربة التعليم عن بعد، تمهيداً لاعتمادها كأسلوب دائم للتعليم، وفئة أخرى أكبر تعارض هذا التوجه، وتؤيد العودة إلى النظام السابق القائم على انتظام الطلبة في مدارسهم، وتلقيهم التعليم بشكل مباشر من معلميهم، ولا تمانع هذه الفئة من اللجوء للتعليم عن بعد في حال تعذر انتظام الطلبة تحت أي ظرف.


الفئة الأولى، ترى أن أوجه القصور التي برزت في أنظمة التعليم عن بعد خلال التجارب الحالية من السهل جداً تلافيها في المستقبل القريب، وأن فرص تفوقها على أنظمة التعليم التقليدية كبيرة.

أما الفئة الثانية، فتركز كثيراً على البعدين التربوي والاجتماعي، وترى أن غيابهما خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها.

من وجهة نظري، فإن الحل يكمن في النقطة التي تتوسط المسافة بين الرأيين، والتي يمكن تسميتها بالتعليم الهجين، الذي يجمع ما بين التعليم التقليدي والتعليم عن بعد، بحيث يركز على تمكين الطالب من البحث عن المعلومة بنفسه، ويطور آليته الذاتية في التفكير، ويجعل علاقته بالمبنى المدرسي مؤقتة وغير دائمة.
#بلا_حدود