السبت - 15 أغسطس 2020
السبت - 15 أغسطس 2020

دورات أنتج.. أبدع.. كن ألمعياً



دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في مجال تطوير وتدريب الموارد البشرية والاهتمام بالعقل الإنتاجي والمواهب والإبداعات الفردية والجماعية على حد سواء. ومن انعكاسات هذه الريادة الزخم الكبير للدورات والمحاضرات والورش التدريبية متنوعة المجالات والتخصصات. الطلب الكبير على هذا النوع من المعرفة أفضى لحضور كبريات الأسماء الإقليمية والدولية المختصة في صناعة التطوير الشخصي في إمارات الدولة المختلفة، ولا يخفى على أحد القفزات النوعية للقطاع الحكومي في الدولة على صعيد تطوير الأفراد، نستطيع كإماراتيين أن ننافس عالمياً من حيث جودة وكفاءة التدريب الممنوح لنا وفاعليته واستمراريته أيضاً.

لكن عندما نمعن النظر في إدارة عمليات التدريب والتطوير في المؤسسات المختلفة، نجد بعض الثغرات الغريبة في سلوك مسؤولي التدريب والتطوير من حيث تقييم نتائج عملهم.


الجدوى من أهم معايير تقييم أي مشروع مهما كان، لذا من البديهي أن نتخذ قرارات مبنية على وجودها أو غيابها، والمنطقة الواسعة التي تفصل بينهما بالتأكيد.

هناك نوع من الموظفين لديه محدودية في القدرات التطويرية، وأعني بذلك أنه يجد صعوبة كبيرة في تطوير طريقة تفكيره أو استيعابه أو حصوله على نوعٍ جديد من المعرفة. مئات الموظفين من هذا النوع يحضرون الدورات داخل وخارج الدولة والجدوى صفر! هم يؤدون مهامهم الوظيفية بشكل قد يبدو جيداً لكنهم يرفضون إجراء أي تعديل على مهامهم التي تعوّدوا عليها منذ فترات متوسطة أو طويلة، لذا وجودهم في جداول التدريب والتطوير هدر للوقت والجهد والمال. أيضاً هناك مسؤولية غير منصفة تقع على عاتقهم من حيث التوقعات الوظيفية المترتبة على البرامج التدريبية التي خضعوا لها! مديروهم سيرفعون حجم التوقعات تبعاً لحجم المعرفة والمهارة الذي وصلهم لكنهم لم يستفيدوا نهائياً من هذه البرامج وكأنها لم تكن!

إذن مساحة التطوير والتحديث غير مُفعّلة نهائياً بالنسبة لهم.

عزيزي مسؤول التدريب والتطوير، القدرات التطويرية تتفاوت بين الموظفين، فاختر الأنسب لمصلحة الفرد والمؤسسة.
#بلا_حدود