الجمعة - 07 أغسطس 2020
الجمعة - 07 أغسطس 2020

حكومة العمل الوزاري «الجماعي»

كثيرة هي الأزمات التي تعصف بدول العالم، ومع كل عقدٍ من الزمان نلاحظ أن الوقت يتسارع ويسرّع معه الأحداث والتطورات، ويكشف عن أوجه جديدة للتحديات لم تكن مألوفة من قبل! وأمام هذا الشريط المار أمامنا وكأنه لقطات فلاش كاميرا تفرغ ذخيرة بطاريتها بأسرع ما يمكن لتهرب من شيء ما.. نجد أنفسنا وجهاً لوجه أمام حفرة.. وبدون وعي.. نمسك بلافتةٍ كُتِبَ عليها «معادلة النجاح الوحيدة» ونضعها بهدوء في الحفرة.. ثم نهيل عليها تراب الحقيقة.

قراءة الزمن وسرعة فهمه والتفاعل الفعّال مع معطياته وصياغتها في قرارات جريئة، ووجود نخبة من العقول والخبرات والقدرات ذات البديهة المدرّبة على فهم السرعة والتسارع والتأقلم السريع معهما، من أبرز مميزات حكومة الإمارات، في وقت الرخاء والشدة، وجرأة أحداث اليوم كانت الدليل الأكبر والأعظم على عبقرية قراءة الزمن والمشهد والمعطيات والتفاعل معها بكل مرونة وجرأة لتكون سبّاقة في منظومة التغيير.. ثم يبدأ الآخرون ـ كالعادة ـ في تقليدها واقتفاء أثرها.

الهيكل الجديد لحكومة الإمارات، جاء كما وصفه صاحب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، من حيث الأداء المرن والسريع مواكباً للمتغيرات التي تعصف بالعالم. الهيكل شهد تجسيداً رائعاً لما يمكن أن يطلق عليه في علم الإدارة «حشد الطاقات والموارد»، فعندما يتم دمج المجلس الوطني للإعلام والمؤسسة الاتحادية للشباب مع وزارة الثقافة لتكون وزارة الثقافة والشباب، على رأسها وزيرتين، شما المزروعي وزيرة دولة للشباب ونورة الكعبي وزيرة للثقافة والشباب، فهذا يعكس طريقة تفكير اعتدناها وقت الأزمات، لا تبالي بالشكل بل تقصد المضمون وهي قادرة على صناعة النتائج. عندما يكون لدينا وزيرتان تعملان بمستوى أداء وخبرات ومهارات متفوق ضمن المظلة ذاتها، حينها ستكون النتائج مركزة وذات جودة وإتقان فائقين متناسبين مع زخم العقول المنتجة المتجمّعة في مراكز قوى تحوي فرق عمل على أعلى مستويات الأداء والإلمام بمستجدات العالم يوماً بيوم، ونقيس على ذلك باقي القرارات.

إنه حقاً يوم العمل الوزاري الجماعي الذي يضع النتائج أولاً وقبل كل الشكليات والقوالب الكلاسيكية

#بلا_حدود