الجمعة - 07 أغسطس 2020
الجمعة - 07 أغسطس 2020

هنا الجواب والمفتاح

البعض يعتبر أن تغيير أفكاره خطأ فادح، حتى عندما يصل إلى مرحلة يدرك فيها أن تلك الفكرة التي يتبناها غير صحيحة، وتتطلب التصحيح والتوجه لما هو صواب، إلا أن المكابرة والإنكار يكونان اللغة الماثلة. هذه الحالة من عدم تطوير العقل وأفكاره وقناعاته تعتبر نوعاً من الجمود والتنكر للواقع الذي يتطلب في البعض من الأحيان مرونة وأيضاً تقبلاً للمعارف والعلوم والتطورات، ومع أن هناك معلومات وقناعات نمت معنا، لكننا في غفلة من الزمن نجد أن تلك المعلومات قد تجاوزها الزمن وتبدلت وتم إحلال معلومات جديدة مكانها. والشخص الذي يرفض مثل هذا التغير ويقرر المواجهة والصمود، سيتجاوزه الزمن كما يقال، ويصبح متخلفاً ـ إذا صحت الكلمة ـ لأن المعلومات في واحدة من صفاتها المرونة والتغير والتطور، كحال الحياة برمتها التي نعيشها.

الجانب الآخر الجدير بالتنبه له أن رفضنا لأي تغير على قناعاتنا قد يجلب سوء الفهم ونظرة خاطئة عنا، عندما تتبنى رأياً ووجهة نظر كانت قبل عقد أو عقدين من الزمن رائجة وتحظى بالقبول الواسع، لكنها في هذا العصر باتت شكلاً ينم عن الجمود أو تعطي صورة ضبابية عن واقع تم تجاوزه، عندها ستكون النظرة إليك إما متهكمة وساخرة أو نظرة محملة بالتعاطف والشفقة، ولكن النظرة الأسوأ هي تلك التي تسيء فهمك تماماً.

يقول المخرج والكاتب الروسي أندري تاركوفكسي: «فلتغير أفكارك حتى أستطيع أن أغير نظرتي إليك».

وهنا لب الموضوع كما يقال، ففي البعض من الأحيان تكون نظرة الآخرين وآراؤهم قد تشكلت وتم بناؤها على مواقفك وأفكارك وما تتبناه، فإن شعرت بأن المقربين أو زملاء العمل أو غيرهم من الناس في المجتمع، لديهم سوء فهم تجاهك، فتوجه مباشرة نحو أفكارك وما تطرحه، فلعل هناك المفتاح والجواب عن سبب سوء فهمهم أو نظرتهم السيئة تجاهك.

#بلا_حدود