الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020

لمسبارنا نصيب من اسمه

من دون شك بلادنا حقَّقت منجزات عظيمة مكَّنتها من الدخول للنادي العلمي العالمي بجدارة واستحقاق، وما مسبار الأمل وما يحمله من تطلعات وأماني، إلا محطة كبيرة في هذه المسيرة الحضارية التي لا تعرف الكلل أو التعب. وكما قالت الصحيفة الفرنسية لوفيغارو: «الإمارات المدهشة على أعتاب قفزة حضارية فارقة في تاريخها وتاريخ العرب ككل، وذلك عند تدشين مسبار الأمل، في مهمة فضائية عربية وإماراتية، في رحلتها إلى المريخ بُغية اكتشاف الكوكب الأحمر». الإمارات ومعها الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية، هم فقط الذين سيرسلون مهمات علمية إلى كوكب المريخ، خلال هذا العام، بينما أجَّلت وكالة الفضاء الأوروبية مشروعها لاكتشاف المريخ إلى عام 2022م وهذا يوضح صعوبة مثل هذه المهمات ودقتها. من دون شك الإمارات، وكعادتها، تسبق الآخرين، وستكون النواة والسبب الذي سيفتح الباب على مصراعيه لدول أخرى من مختلف أرجاء العالم ومن منطقة الشرق الأوسط تحديداً، لتطلق مشاريعها الخاصة نحو الفضاء وسبر أغواره الواسعة السحيقة. مسبار الأمل كما كان مخططاً له، وهو كما اسمه يحمل الأمل لأبناء المنطقة والعالم، كما أن مهمته نافذة حقيقية على المزيد من المعلومات الحيوية والمهمة، التي عند إتمام جمعها وانتهاء مهمته سيتشكل للعالم كنز معرفي ومعلوماتي حول هذا الكوكب الذي طالما ألهم الإنسان منذ عصور قديمة وحتى اليوم. مهمة مسبار الأمل، ليست لتحقيق أهداف علمية ستكون محصورة وخاصة بعلمائنا، بل إنه جرى التنسيق والاتفاق مع نحو 200 مركز ومعهد متخصص في مختلف أرجاء العالم لتلقي المعلومات التي سيرسلها المسبار ولتكون مشاعة بين يدي العلماء والدارسين والباحثين المهتمين بالمريخ وبأجوائه ومناخه وتقلبات الطقس فيه. لمسبارنا الإماراتي نصيب من اسمه، لأن «الأمل» هو الملاذ العظيم والركن القوي الذي ينشده ويتطلع له الإنسان دائماً في كل تحدٍّ يواجهه، وفي كل صعوبة يجدها أمامه، الأمل هو النافذة التي من خلالها يتسرب التفاؤل ويتسلل الصبر وقيم الحماس والبذل والعطاء، هو البوصلة التي توجه إلى الأهداف والنجاحات.

#بلا_حدود