الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020

لا تتحرك دون معرفة

تعتبر الثقافة فعلاً مستمراً، فكل معلومة نكتسبها هي عبارة عن إنماء لثقافتنا ومعارفنا المختلفة، وبما أننا نكتسب كل يوم الكثير من المعارف التي تصلنا على شكل معلومات، فإنه تبعاً لذلك تنمو الثقافة وتتوسع، وكما هو واضح لا تتوقف ما دمنا نطلع على المعارف والمعلومات بشكل يومي، لأنها تؤثر فينا وتشكل ثقافة شخصية لكل واحد منا. يبقى السؤال الحتمي الذي يجب أن نسأله هو ما الذي نحتاجه تحديداً لتنمية ثقافتنا ومعارفنا وما يدعم توجهاتنا الحالية والمستقبلية؟ إن فهمنا السؤال وأدركنا أهمية العمل وفقه، فإننا هنا نكون قد حددنا الإطار والمجال الذي من خلاله نستمد معلوماتنا ومختلف المعطيات التي نحتاجها في حياتنا. البعض يحتاج أن ينمي ثقافته بجوانب تربوية، وتحديداً كيفية التعامل مع الأطفال، لأنه يستعد لاستقبال أول طفل، ومن البديهي أن يتوجه نحو القراءة والاطلاع وسؤال أهل الاختصاص، حتى تكون معلوماته موثقة ودقيقة وتكون ثقافته في هذا المجال صحيحة وقيمة ومفيدة، الحال نفسه في مختلف مجالات الحياة، عندما تكون فتاة أو شاب على مفترق الطرق نحو المستقبل ويريد أن يختار تخصصه الجامعي الذي سيدرسه ويتخصص فيه، فإنه من البديهي أن يقرأ عن مختلف التخصصات ويدرسها بشكل جيد وموسع، وعندما تتكتل المعلومات لديه ستتضح لديه الصورة، وسيجد المجال الذي تميل له نفسه ويجد أنه قريب منه. وهكذا في مختلف مراحل الحياة وكل جديد يواجهنا، نحتاج للمعلومات ولتنمية ثقافتنا حولها، حتى نستطيع الحكم والإدارة وأيضاً الجودة. فعندما تكون ملماً بمجال ما ولديك معلومات وثقافتك فيه واسعه، ستكون مهامك أكثر دقة وستكون مبدعاً، والأهم أن نتائج عملك ستكون ناجحة، والتوفيق حليفها وهذا هو المطلوب. ولعل ما يلخص هذا هي النصيحة: لا تتحرك إلى الأمام ونحو أي مشروع جديد دون معلومات ومعرفة تامة، دون أن تكون ثقافتك دقيقة وواسعة بما ستجده أمامك.

#بلا_حدود