الخميس - 24 سبتمبر 2020
الخميس - 24 سبتمبر 2020

تعلم لأجل طفلك

أهمية التربية وعمقها والحاجة لها، ستجدها ماثلة منذ القدم وحتى يومنا هذا، هي موضوع حيوي وهام في كل مجتمع، دائماً النقاشات والحوارات تدور عن الكيفية المثلى في التعامل مع الأطفال والطريقة الأفضل لتوجيههم وإرشادهم نحو الأفضل ونحو ما يمهد لهم الطريق لمستقبل واعد وجميل وزاخر بالمنجزات والنجاحات. يصبح موضوع التربية والتعامل مع الطفولة أكثر أهمية في تلك اللحظة التي يستعد الزوجان لاستقبال أول طفل لهما، وتزداد الحاجة والحيرة وهم يشاهدونه ينمو ويكبر يوماً وراء الآخر، البعض يتوجه لزيادة معارفه وتثقيف نفسه من خلال القراءة أو الدخول في ورش تدريبية وحضور ندوات تتحدث عن التربية الحديثة والطريقة المثلى في التعامل مع الطفولة. البعض الآخر يستعين بأبيه وأمه، ويستمد منهما ما يحتاجه من فنون وطرق، وهناك من يرخي السمع لتجارب أقرانه وزملائه والمقربين منه. إن توجهت نحو أي مجتمع ستجد لديه موروثاً كبيراً يتعلق بالتربية، وإن قرأت في الأمثال تحديداً تجدها تناولت هذا الموضوع، فالألمان يقولون: «من يحب كثيراً يعاقب كثيراً» بينما جاء في الأمثال الهندية: «زود الصغار بجذور عميقة، وامنح الكبار أجنحة طليقة» وفي إرثنا العربي قال المثل: «من أدب ولده صغيراً سر به كبيراً» وعند الصين مثل قاسٍ جاء فيه: «إذا كنت تحب ابنك فاجلده، وإن لم تكن تحبه فامنحه السكاكر». والروس لا يختلفون كثيراً فقد قالوا: «أحبب أولادك بقلبك وأدبهم بيدك». أما الإنجليز، فيقولون: «كما يكون الأب يكون الولد». الذي نستمده من هذا الاستعراض أن التربية موضوع عام وهام لدى جميع شعوب الأرض والمجتمعات دون استثناء، صحيح أن البعض من الثقافات لديها طرق غير مقبولة أو ثبت عدم صحتها وجدواها، لكنني أشير للاهتمام بموضوع التربية وأنه هاجس عام لدى الناس. لذا أجد أنه من الأهمية أن نمنحها ـ التربية ـ الأولوية والعناية والاهتمام، لا تتوجه نحو طفلك بالإرشاد والتعليم، دون أن تقرأ وتفهم نفسية الطفل وطريقة تفكيره، لطالما سمعنا وقرأنا عن فتيات وشباب في مقتبل العمر محطمين بسبب طريقة الأم أو الأب في التعامل معهم، لنكن حذرين ونولي الموضوع العناية والاهتمام بالتعلم وزيادة المعرفة والمعلومات عنه.

#بلا_حدود