الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

لن يساعدك أحد.. ساعد نفسك

كثير من كتب تنمية الذات أو التنمية البشرية أو ما تسمى بكتب تطوير القدرات ومعرفة النفس ونحوها من المسميات، تطرح سؤالاً عاماً يأتي بصيغ مختلفة، لكن معناه واحد، يقول السؤال: هل أقرانك وأقرباؤك يتجاوزونك ويحصدون النجاحات ويحققون التفوق والترقيات وأنت في مكانك؟ ثم يضعون الإجابات، بأن هذا بسبب فشلك في إدارة حياتك الوظيفية والعملية، أو بسبب عدم تركيزك على الهدف، أو بسبب تشتت ذهنك وانشغالك، أو بسبب عدم وضع خطة واضحة، أو بسبب عدم قدرتك على التواصل الجيد مع رؤسائك ومديريك في العمل...إلخ. المهم في البداية تكون هناك جملة وتساؤل عن شيء ما نحتاجه جميعاً مثل النجاح الأسري أو الوظيفي أو الاجتماعي، ثم يتم بناء الكتاب بالكامل على معالجة هذه النقطة. لست ضد هذا النوع من الكتب، لأن هناك كتباً على درجة علمية وموثوقة، بل يقف خلفها مؤلفون علماء في هذه المجالات، لكن المشكلة أن مثل هذا المجال مفتوح على مصراعيه، واقتحم هذا الميدان من ليس مختصاً أو ليس خبيراً أو دارساً، بل البعض منهم يزعمون أنهم خبراء في مجال تطوير التنمية البشرية. الذي أوصي وأنصح به الجميع، تعلم مهارة اختيار تلك الكتب التي تتحدث عن التطور الذاتي والتدريب والتنمية البشرية، محاولة معرفة المؤلف وسيرته وخبراته، الجانب الأهم هو في التطوير الذاتي للقدرات والمعارف الشخصية من خلال الفضاء المفتوح من شبكة المعلومات، بمعنى تعليم النفس وتطويرها، وبدلاً من أن تلتحق بدورة تدريبية لا توجد عنها معلومات كافية عن المحاضر، أو أن تركن لقراءة كتاب قد لا يكون دقيقاً؛ قم أنت بهذه المهمة، لا تتوقع أن هناك من يستطيع أن يساعدك إذا لم تساعد نفسك، لا توجد قوة يمكنها تطويرك وتنمية معارفك وعلومك إن لم تكن لديك الرغبة والتطلع والحماس. الالتحاق بدورة تدريبية أو قراءة كتاب ما، ليست كافية، إن لم تعرف أن الحل والعمل يبدأ من صميم العقل والقلب لديك، فلن تجد الحلول عند الآخرين.

#بلا_حدود