الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

الاستثمار في التعليم عن بُعد

التكنولوجيا العصرية ضرورة لبناء اقتصاد معرفي يتسم بالاستدامة والتطور، واستخدام الوسائط الإلكترونية وتسخير التقنيات الحديثة، ومجال تكنولوجيا التعليم تعتريه تغييرات جذرية، وتتنامى المطالب بضرورة التحرك لتكثيف الاستثمار في التعليم، وتطوير تقنياته المتعددة، وترسيخ ثقافة التعلم الرقمي عن بُعد في ظل القصور الحاصل أمام التحديات والكوارث.

ما يتطلب الدخول إلى قطاعات الاقتصاد الرقمي، والتحول نحو المجال التقني والذكاء الاصطناعي، وتبني مفاهيمه الجديدة، ومستجداته المستمرة، هناك مجال التعليم عن بُعد بمكوناته التقنية بحاجة إلى منظومة تحول كلي للتقنية، وإعادة ترتيب الأجندات نحو الاستثمار الفعال، والبحث عن آليات وأدوات جديدة، والمنافسة على ما يقدم من مستوياته، من أجل رفع الأداء وكفاءة التحصيل، والحصول على الجودة والتميز، وتحسين مخرجات التعليم النهائية.

ويعد الذكاء الاصطناعي المرحلة التالية في التطور، واعداً بتحولات غير مسبوقة في مجال هذا القطاع، وتطوير تقنيات الذكاء الصناعي، حيث سيتحرر المعلم من الأمور الإدارية، للتركيز على الطلاب، والحصول على الدروس الخصوصية، وتحديث الدروس تلقائياً في قالب يناسب قدرات الطالب، والحصول على الحصص الإضافية لتقوية وتنمية مهارات الطلاب.. إلخ، كل هذا بغية تحقيق التميز والابتكار، وصقل مهارات المواطنة الرقمية، والوعي المجتمعي الإلكتروني، وترشيد التكاليف، لتوفير رؤى ملهمة حول متطلبات المستقبل الواعد.

وهذا يحتّم علينا التعاون مع شركات التقنية الرائدة، والمستثمرين، ورجال الأعمال في المجالات الرقمية، بالإضافة إلى الاستماع لآراء وأفكار بعض المبتكرين الرواد من أجل بناء مستقبل أفضل للتعليم في أوقات الأزمات والكوارث، وعرض كل الخيارات الاستراتيجية الوطنية لواضعي السياسات التعلمية، والحصول على نظام تعليمي إلكتروني يعتمد على استخدام الوسائط الإلكترونية، بأفضل المعايير التنافسية والمقاييس العالمية.

#بلا_حدود