السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

رسائل البحر

إياك أن تبحث عن السلام في أي مكان قبل صدرك، وإياك أن تستمر في الكلام مع من لا يعرف قدرك، فالسلام سينير حياتك حتى في عقر قبرك، أما الظلام فسيطفئ نورك مهما بزغ قمرك.

صرح الموسيقار المصري (راجح داوود)، بأسلوبٍ صادق وشبه ودود، بأن السلطة قد تخلت عن مسؤوليتها في نشر الثقافة، فتركت لشباب اليوم الفن الرديء والسخافة، ثم أخذت ترشقهم باللوم كالحجارة، بعدما أصبحت تتعامل مع الفنون كالتجارة، وأكد أنه يجب عليها ألا تدعي البراءة، لأن الإعلام الفاسد سبب انتشار الرداءة، والجدير بالذكر أن (راجح) يعد بصمة مميزة في مجال التأليف الموسيقي، وكذلك في أساسيات التلحين بمعناه الحقيقي، فقد اشتهر بأجمل ألحان الموسيقى التصويرية، للعديد من أفلام السينما المصرية، ومن أهمها (الكيت كات، والصعاليك، ومذكرات مراهقة، وسارق الفرح) وغيرها الكثير من الأنغام التي تبث الهدوء والفرح.

حالياً يعمل (راجح داوود) كمشرفٍ عام في الأكاديمية الفنية، كما استحق وسام الشرف لتلحينه النشيد الوطني للجمهورية الموريتانية، وكذلك حصد جائزة في المهرجان القومي للسينما الروائية، وأخرى في أحد مهرجانات الإسكندرية السينمائية، ومع ذلك لا يزال يعتبر مهنة العزف غير مجزية، ببساطة لأن الأجور لا تتناسب مع الجهود المضنية، حيث يقضي العازف أكثر من 20 سنة في الدراسة والتدريب الشاق، ولكن المردود المادي لا يمثل شيئاً من فرضية «الاستحقاق»، وبالتالي أقر بصورةٍ ودية وفي الوقت ذاته حازمة، بوجوب توفير الإمكانيات المادية اللازمة، واعترف بأنه أحياناً يعجب بموسيقاه التي ألفها، ثم تقل تدريجياً درجة إعجابه بها حين يألفها، مشيراً إلى رفضه التام لعزف ألحانه بيده، وكأن الأمر ليس في يده!

يفضل (راجح) العمل مع موسيقى الأفلام أكثر من المسلسلات، ويعدنا بالأجمل في المستقبل القادم والآتي، ومن أشهر وأغرب أقواله: «أنا هعيش كام سنة ولما أموت مين هيعزف؟».



#بلا_حدود