الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

لا تلحقونا على «الزووم»

كثروا وتكاثروا وأصبح لكل فرد في المجتمع محاضر عن كيفية مواجهة ضغوط الحياة والعمل، كل منهم وضع حقيبة على ظهره مليئة بكيفية تدوير حياة الآخرين، وأقصد بالتدوير ليس تلك الأشياء التي تعاد صناعتها لكن إعادة صياغة الحياة، دعوا الناس وشأنهم فالحياة تعلمهم بهدوء، ثم يعرفون كيف يواجهونها بكل نجاح، فإذا وُفِّقوا وُفِّقوا، وإذا فشلوا أعادوا الكرة مِن جديد.

في الحقيقة هم لديهم أقدام يمشون عليها تمضي وتتعثر، ثم تقف تمضي مِن جديد، تستأنف الاستمرارية، ولا يوجد مِن يبقى مكانه.

حتى إن وجد مِن بحاجة إلى مساعدة هذا لا يعني أن تتزايد أعداد الموجهين بحيث يكون لكل مواطن موجه خاص.

لقد أصبح للحياة الأسرية أسرار لا توجد إلا لدى الخاصة من المحاضرين، ليأتي أحدهم وينعق بكل ما لديه من نصيحة جوفاء لا تكونين «جلحاء ملحاء» كوني أنثى وهو ينطقها بتقعر مرير ناصحاً المرأة عن حياتها الخاصة في أسرتها، لا يعلم بأن للمرأة ظروفاً هرمونية تأتيها أحياناً تكون لا قدرة لها على استيعاب ما حولها، كيف وهي في مراحل الحمل المتعبة! هذه الكلمة أثارت استهجان المجتمع ونبهته إلى النظر نحو لافتة عليها كلمة «قف».

أنهكتمونا بنصائحكم دعونا نستمر في الحياة بتلقائية، والله هو الحافظ وبه نستعين.

#بلا_حدود