الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

«راس لبلوي» و«القند».. للسكر مذاقات

د. عبد العزيز المسلّم
كاتب إماراتي، مستشار وباحث في التراث الثقافي، حاصل على الدكتوراه في التاريخ والتراث الثقافي، رئيس معهد الشارقة للتراث، أستاذ زائر، له إصدارات عديدة، كتب في معظم الصحف الإماراتية.
السكر في الإمارات يلفظ شكر (شِكَرْ)، بالكسر المخفف للشين وفتح الكاف وتسكين الراء، ويقصد به السكر المسحوق والمصنوع من قصب السكر، وقد كان يستورد من شرق إفريقيا والهند وبلاد فارس، وكانت ترد أشكال متنوعة من مسحوق السكر من بلاد فارس منها «القند»، وهو مكعبات السكر الصغيرة، و«راس لبلوي» ذو الشكل الهرمي.

أما راس لبلوي فهو هرم من السكر بحجم ذراع أو ثلاثين سنتيمتراً، قطره في الأعلى خمسة سنتيمترات وقاعدته تصل الى خمسة عشر سنتيمتراً، أي إنه أشبه بالهرم، وهو أشبه بسكر الجلوكوز الناعم جداً في شكله ومذاقه.

لكن غالبيّة من عرفتهم لا يستخدمون راس لبلوي للأكل بل يستخدمون راس لبلوي للمعالجات الشعبية، والاستطبابات التقليدية، مثل علاج آلام البطن للكبار، أو التقلصات التي تصيب الأطفال، وأحياناً غذاء للأطفال الرضّع، وهو في البيت، كما يسمونه، ذخيرة وأمان.

أما القند فهو مكعبات السكر ذات اللون الأبيض، التي توضع في الشاي أو توضع في الفم مباشرة لتذوب فيه، والقند يذكر في المعجم الوسيط هكذا، القَنْدُ هو عسل قصب السكر إِذا جَمُد، وفي الوسيط أيضاً قَنَدَ السَّوِيقَ قَنَدَ قَنْداً أي أَلقى القَنْدَ فيه، وفي معجم الرائد قَند اسم وهو عسل قصب السكر إذا جمد وجمعه قنود.

أما سكر نبات فيصنع من عصير نبات قصب السكر، وهو على هيئة بلورات سكر كبيرة نسبياً، وهو يشبّه بالعسل لأن له فوائد العسل ذاتها في بعض الأحيان، أما من حيث الشكل فالبعض يشبهه بالألماس لما له من قيمة مادية وصحية وغذائية.

المحمر أو العيش المحمر وأحياناً يسمى (برنيوش) هو أرز يتم طهيه مع السكر، الذي يحول لون الأرز من اللون الأبيض إلى اللون الأحمر فيسمى (محمّر) وأحياناً يطهى مع (الدبس) والدبس هو عسل التمر، أو العصير المستخلص منه، وبالسكر أيضاً تطهى الخبيصة والعصيدة والخبز المُحلىّ، وهي أطباق يكون السكر أصل مذاقها.

لذا فالسكر مذاقات وأشكال وأطباق لا تحلو إلا به.
#بلا_حدود