الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

أهلاً بالـ50 أهلاً بالتخطيط

لله الحمد، لدينا حراك علمي وثقافي وأيضاً سياسي، مجلسنا الوطني الاتحادي منتخب، ويقوم بأداء دور حيوي وهام في مسيرة بلادنا. لذا عند الحديث عن الخطط والاستراتيجيات التي تستهدف الـ50 عاماً القادمة، أعتقد أننا نحتاج لوضع الأولويات على أعلى القائمة، ولعل منها: تطوير التعليم لتكون مخرجاته متوافقة بل سابقة للحراك العالمي الذي نشهده ونلاحظه باستمرار، من مخترعات ومبتكرات جديدة، وهذا التطوير يجب ألا يكون في ورش وندوات تقام لتناقش هذا الملف وحسب، بل يجب أن تكون هناك خطوات فعلية تطويرية يلمسها الناس، من المناهج إلى طرق التدريس ونحوها.

أيضاً من الأهمية أن نساهم في الحراك العلمي والشغف العالمي في غزو الفضاء وفي مجال الأبحاث العلمية، ومع أن بلادنا خطت حديثاً نحو مجال الفضاء وحققت قفزات كانت محل تقدير دولي، خاصة عند إطلاق مسبار الأمل نحو المريخ، لكننا نحتاج لبرامج ومبادرات ومعارف عامة تشجع على الابتكار في هذا المجال وتجعل الشعب جزءاً من هذه الفعالية.

أعتقد أننا نحتاج لفتح المزيد من المجالات في القطاع الصحي والطبي، وأن تخصص ميزانيات والتشجيع للأبحاث وعلوم الطب الحديثة، ونفتتح المزيد من كليات الطب للتوسع في قبول حديثي التخرج من الطالبات والطلاب، وتكون وفق معايير عالمية تأخذ بآخر ما توصلت له العلوم الطبية في العالم.



خطة الـ50، يجب أن تركز على تغيير مخرجات التعليم العالي، وتركز على ما تحتاجه أسواق المستقبل من وظائف، فمن غير المعقول تدريس تخصصات نعلم أنه في غضون أقل من عقد أو بالكثير عقدين من الزمن، لن يكون لخريجيها أي موقع للعمل. لأن ما تعلموه لا طلب عليه ولا حاجة له. وتبقى المشاركة المجتمعية في وضع ملامح وخطط الـ50 القادمة، مسؤولية عامة تمس كل مواطن ومقيم في بلادنا، سعيدة بكل هذا التناغم والحوارات والنقاشات التي تدور في هذا المجال، وسعيدة أكثر بفتح المجال أمام الناس للتفاعل والإدلاء بآرائهم والتعبير عن رؤيتهم للمستقبل. وللحديث بقية.