الاحد - 18 أبريل 2021
الاحد - 18 أبريل 2021

عقول أبنائنا بين يدينا

قضايا المراهقين تشكل هاجساً معرفياً وقضية ملحة في كل بيت وموضوع لا يكاد يتوقف النقاش حوله بين الأمهات والآباء والمعلمين والتربويين. هذه المرحلة العمرية على درجة كبيرة من الحساسية، خاصة أن الجميع يمرون بهذه المرحلة والفترة العمرية، وأصبحت مواضيع التعامل معهم، ومسببات ودواعي التأثير على تفكير المراهق، على درجة عالية من الأهمية.

قرأت قبل فترة عن قيام جامعة معهد كارولينسكا في السويد، بعمل دراسة علمية شملت 551 مراهقاً من بيئات اجتماعية مختلفة ومن ظروف اقتصادية متباينة، على مستوى أوروبا. ركزت الدراسة على أخذ عينات من DNA من المشاركين ثم تم إخضاعهم لاختبارات ذهنية وتم تصوير أدمغتهم بالرنين المغناطيسي وهم في سن 14 عاماً وطوال الخمسة الأعوام التالية تم تكرار هذه الآلية معهم، والنتيجة التي توصل لها العلماء أن: «بيئة العائلة والظروف الاجتماعية والاقتصادية تمثل عوامل تؤثر في القدرات الذهنية ونمو الدماغ عند المراهقين، وذلك بشكل منفصل عن العوامل الجينية».

والخلاصة العلمية في هذا السياق والتي تأكد منها العلماء أن التغييرات في دماغ المراهقين المشاركين في هذه الدراسة، لا يمكن أن تكون نتاج الجينات، وإنما بسبب العوامل البيئية. والعوامل البيئية متعددة ومتنوعة، حيث يمكن أن يكون الاستقرار الأسري، أو التعليم أو الثقافة، وهذا يجعلنا كأمهات وآباء وتربويين ومربين أمام مسؤولية جسيمة وبالغة الأهمية في التربية والتعليم والتوجيه. ابنك المراهق يحتاج الرعاية والاهتمام. هو لا يولد بخصائص وميولات ورغبات وتطلعات، إنما بيئته التي يعيش فيها هي التي تؤثر فيه سواء سلباً أو إيجاباً، فلنكن إيجابيين مع أبنائنا.

#بلا_حدود