الثلاثاء - 09 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 09 مارس 2021

الفعل الثقافي.. والإمارات

من شأن الثقافة أن تقاوم التوترات وتواجه المعضلات السياسيَّة، وتجعل سياستنا أكثر نضوجاً وحضوراً في العالم، والسياسة المتَّزنة هي تلك السياسة المثقَّفة، القادرة على انتشال الأوطان من ثقافة الفوضى والغوغاء، في ظلِّ تعقيدات الواقع السياسي، ويأتي على رأس الهرم الثقافي: العلماء والدُّعاة، والمفكِّرون، والكتَّاب، والأدباء والأكاديميون.

التمكين السياسي هو الإطار المرجعي الحقيقي للوطن، والتناقضات السياسية تحدث عن غبش الرؤية الثقافية، لذا لا ينبغي الاستهانة بقوة الثقافة والفكر، فالثقافة لها مؤشِّر يقيس مدى تحقُّق التمكين السياسي.

يتطلب التمكين الثقافي من أجل النضوج السياسي إشراك المثقَّفين في صنع القرار السياسي، وتفعيل الثقافة في شعوبنا العربيَّة التي ترزح تحت وطأة الأميَّة، والصراعات السياسيَّة، والمتغيرات الدمويَّة، وجميعها أزمات مستفحلة من واقع ثقافي متردٍّ، عدا الإرهاب والتطرُّف والتعصُّب وما يشابهها من الظواهر السلبيَّة للثقافة الهشة.

عزوفنا عن الثقافة مردُّه واقع فكري هزيل ومخجل، ولا عجب حينما تنقطع أواصر الذاكرة الثقافيَّة - الجمعيَّة - بيننا وبين أجيالنا، وهذا خطر أمني لا يقلُّ أهميَّة عن وجود ثغرة في حدودنا الجغرافيَّة، إذ لا شيء بإمكانه أن يجعل الإنسان في وضع أكثر خطورة من الشعور بعدم الأمان الثقافي.

هناك الكثير من الظواهر السياسيَّة المثقَّفة، القادرة على تعميق الفكر، لا سيَّما أن ما تقوم به الإمارات من تحرك ملموس في صياغة المشهد السلمي وصياغة ثقافة تتسم بالحريَّة والتعايش وقبول الآخر، وكلُّ تلك الإنجازات تُحرِّكها قيم الثقافة النبيلة..

ثمة إنجازات ثقافيَّة أحدثت فرقاً جوهريّاً في العمل الثقافي في الإمارات، ومنها المهرجانات والأنشطة الثقافيَّة، والمؤتمرات الفكريَّة، وإشاعة ثقافة السلم، وإحياء كلِّ المناسبات التراثيَّة والوطنيَّة.

#بلا_حدود