الاحد - 18 أبريل 2021
الاحد - 18 أبريل 2021

التطبيقات الحكومية

خليفة جمعة الرميثي
كاتب إماراتي حاصل على درجة الماجستير التنفيذي في القيادة والتطوير من جامعة هارفارد، وبكالوريوس الإدارة الدولية من الولايات المتحدة، له كتابات في العديد من الصحف المحلية والمجلات العربية.
أسهَم التحوّل الحكومي الذكي عن طريق إطلاق الكثير من التطبيقات الذكية في تغيير ملامح المشهد داخل كثير من مراكز الخدمة الحكومية، فاختفت طوابير المراجعين والازدحام والانتظار الطويل، وبات المتعامل قادراً على إنجاز معاملاته المختلفة عبر هاتفه، دون عناء التوجه إلى المركز أو الدائرة الحكومية، وجعل جودة الحياة في الإمارات أكثر جاذبية وسعادة.

ولكن لا تزال هناك تحديات تواجه هذا النظام، مثل تعدد التطبيقات وعدم قدرة الناس على التعامل مع الكم الكبير من التطبيقات الاتحادية والمحلية، وتعدد أنظمة الدخول إليها، واكتفاء بعض التطبيقات باستخدام اللغة الإنجليزية أو العربية ونحن يعيش بيننا أكثر من 200 جنسية، وهذا دون حساب فئة كبار السن، التي لا تجيد استخدام هذه التطبيقات.

إشكالية أخرى تكمن في بطء وتأخر إنجاز بعض المعاملات، التي تحتاج إلى موافقات أو مرفقات لا يستوعبها النظام، ويضطر المتعامل للانتظار عدة أيام للحصول على ردّ، وقد يكون بالرفض دون شرح الأسباب، ولا توجد وسيلة للاستفسار عن طريق رقم المعاملة أو التواصل مع شخص في تلك الجهه الحكومية، وهذا ما يخالف مفهوم الخدمة الذكية التي تتطلب توافرها على مدار 24 ساعة.


تحدٍ من نوع آخر، حيث تتفاوت مستويات التحديث لهذه التطبيقات نتيجة تفاوت الخبرات المعرفية أو الإمكانات المالية، فتتعطل التطبيقات، ما يوقع المستخدمين في حالة من القلق والتوتر، خاصة أن بعض الدوائر الحكومية تكون قد (توقفت عن استقبال المراجعين) ولا توجد (خدمة بديلة)، ما يعطّل مصالح المتعاملين.

بعض المستخدمين يلجؤون، من باب التذكر السريع، إلى تكرار اسم المستخدم وكلمة السر في جميع التطبيقات، ما يجعلهم عرضة للاختراق والاستيلاء على بياناتهم، فزيادة الاعتماد على التكنولوجيا تتطلب زيادة الأمان حتى لا يقع المتعامل ضحية للقراصنة، لذا يتوجب على الجهات المعنية أن تتأكد وتقيّم مدى سهولة وسرعة وأمان التطبيق الذكي لكل مؤسسة حكومية قبل طرحه، مع وضع التحديات لضمان تحسين الخدمة.

وكما يوجد نظام لتقييم أداء المؤسسات الحكومية وتصنيفها اتحاديّاً يتوجب وجود تقييم لأداء تطبيقات هذه الجهات الحكومية محلياً، ونشرة في الإعلام لمعرفة مستوى فهم واستيعاب كل مؤسسة لمعنى إسعاد المتعاملين والنظر إلى شكاواهم، بدلاً من ذهاب المتعاملين إلى مقر الجهات الحكومية والانتظار في طوابير من جديد، باعتبار أن الطوابير نعمة مقارنة بجحيم بعض التطبيقات الحكومية.
#بلا_حدود