الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021

نحو الصحة والنجاح

التفاؤل، يجب أن يكون جزءاً حيوياً من حياتنا المعاصرة، خاصة أنه ورد عن رسولنا ﷺ أنه كان يعجبه الفأل، وثبت لدى العلماء أن التفاؤل يدفع نحو المستقبل المشرق، لأن الأمل يبقى قوياً وحاضراً بشكل دائم لدى المتفائل. لكن المذهل أن هناك الكثير من الدراسات التي توصلت لنتائج تثبت أن لطول العمر علاقة بالمتفائل، وذلك بسبب مساهمته في تقوية جهاز المناعة لدى الإنسان، وهو ما يعني التغلب على الأمراض خاصة التي عرف عنها بأنها مزمنة، فضلاً عن هذا يساعد على مواجهة الأخبار والأحداث المؤلمة والسيئة، والأهم أيضاً أن السلوك المتفائل يدفع نحو السعادة ونحو حياة من الإيجابية، لذا تجد الذين يتفاءلون يتميزون بسرعة شفائهم من التجارب المحبطة أو معارك الحياة التي تعرضوا فيها للهزيمة أو للخسارة، ويجدون الحلول والبدائل بسرعة ومهارة. ودون التفاؤل يعني استحضار التشاؤم، وهو ما ينتج عنه السوداوية والبقاء في مستنقع الأسف والحزن، والاستسلام للأفكار المحبطة. ولعل المميز في هذا السياق أن التفاؤل ليس وراثياً أو متعلقاً بالجينات، حيث يوجد لدى البعض من الناس وينتقل بالوراثة، ولا هو أيضاً جانب يتم تعلمه أو يتم اكتسابه خلال مرحلة عمرية محددة، إذا تجاوزناها صعب علينا تعلمه أو اكتسابه، بل على العكس هو سلوك يمكن لكل واحد منا اكتسابه في أي مرحلة عمرية نمر بها ونعيشها، بل إن العلماء والدارسين في مجال السلوك البشري، يؤكدون أنه يمكن لأي إنسان أن يكون إيجابياً وينظر للحياة بتفاؤل.

هي نصيحة باختيار التفاؤل كمنهج حياة، وجعله سلوكاً مهيمناً في حياتنا، لأن هذا يقودنا نحو النجاح الاجتماعي والوظيفي، فضلاً عن سلامتنا النفسية والجسدية.

#بلا_حدود