الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021

رياضتنا إلى أين

خلال 6 أعوام استطعنا أن نصل للمريخ والإمارات حطت رحالها على الكوكب الأحمر، في إنجاز عربي غير مسبوق وضع اسم دولتنا في مصاف أكبر الكيانات وأعرقها، 5 عقود كانت كافية لكي تتبوأ الإمارات المرتبة الأعلى عربياً وقارياً ودولياً، إنجاز يجعلنا كأبناء لهذا الوطن أن نشعر بالفخر وأن نعتز بقيادتنا التي تواصل التفرد والتميز، ولأن الشيء بالشيء يذكر يؤلمنا وسط حالة الفرح التي تسيطر على أجواء الوطن هذه الأيام، واقع رياضتنا التي لا تزال تدور في فلك مجهول منذ 5 عقود، 5 عقود حققت فيها الإمارات كل ما هو مستحيل بعد أن ألغت كلمة مستحيل من قاموسها، إلا في مجال واحد فقط وهي الرياضة التي لا تزال بعيدة كل البعد عن واقع ما يحدث في هذا الوطن من إنجازات فإلى متى.

عندما يسيطر العمل العشوائي على أغلب مؤسساتنا الرياضية في زمن يعتمد العلم والمعرفة والتخصص، فمن الطبيعي أن يكون واقعنا الرياضي بهذه الصورة القاتمة، بعد أن أصبح كل شيء في رياضتنا قائم على الاجتهاد ويفتقد للتخطيط والاستراتيجيات، الأمر الذي بات يدق ناقوس الخطر على مستقبل رياضتنا بعد أن وصل بها التراجع لمرحلة الانهيار، والغريب في الموضوع أن الجميع مستشعر بمرارة وخطورة الوضع، وفي مقدمتها الجهات ذات العلاقة المباشرة وصاحبة القرار الرياضي في الدولة ولكن دون إبداء أي ردت فعل، الأمر الذي يجعلنا نعيش الصدمة من جهة والإحباط من جهة أخرى.

واقع رياضتنا أصبح خاضعاً للأهواء الشخصية بدءاً من عملية اختيار الأشخاص لإدارة مؤسساتنا الرياضية، ومروراً بطريقة الاختيار وانتهاء بنوعية ومعايير من يقع عليهم الاختيار، ومع كامل التقدير لأولئك الأشخاص، ولكن المنطق يفرض اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب، لأن الشخص المؤهل بأن يوصلنا إلى الفضاء لا يمكن أن يحلق برياضتنا حتى على الأرض.

كلمة أخيرة

بالتخطيط والعمل والجهد حققنا المستحيل ووصلنا إلى المريخ كأول دولة عربية وخامس دول العالم وصولاً للكوكب الأحمر، في المقابل لا تزال رياضتنا غير قادرة على أن تحلق حتى على الأرض بسبب المحسوبيات والمجاملات.

#بلا_حدود