الأربعاء - 21 أبريل 2021
الأربعاء - 21 أبريل 2021

توطين التعليم إلى أين؟

علي الهنوري الظاهري
كاتب صحفي ـ الإمارات
استطاعت وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة أن تصبح محطّ أنظار الجميع، وتكون قاطرة نجاحٍ وتفوقٍ على مستوى الشرق الأوسط عن جدارة واستحقاق منذ بدء جائحة كورونا، التي غيرت مفاهيم العالم.

نعم، وزارة التربية والتعليم لم تنتظر الآخرين بل كانت السباقة والأولى في تقديم التعليم عن بُعد، وقامت في الوقت ذاته بتوفير كل ما يلزم للطالب والمُعلم والبيئة المدرسية، واستطاعت أن تصل بالتعليم في عام 2020 إلى بر الأمان رغم بدء كوفيد-19 في عامها الأول.

كما استمرت الوزارة حتى عام 2021 في تقديم كل ما لديها من خبرات في سبيل نجاح مسيرة التعليم في الإمارات، ولم تبخل على طلابها بتوفير الأجهزة اللوحية لجميع الطلاب من مواطنين ومقيمين، حتى الطلاب الذين يتعالجون خارج الدولة.


وكان فارس الرهان الذي راهنت عليه وزارة التربية والتعليم في مواصلة المسيرة بكل اقتدار وفخر المعلم والمعلمة، فهما الوقود والشعلة والأمل المنشود لتقديم تعليم مثالي، يتماشى مع تطلعات القيادة السياسية في الدولة.

وهنا نقف مع المعلمين وقفة شكر وتقدير، فمع باب النجاح والتفوق كان هناك مؤشر ينذر بالقلق والتوجس، ويدق ناقوساً من عدم رغبة المواطنين والمواطنات في الالتحاق بالسلك التعليمي، الذي كان قبل ثلاثين عاماً يشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين والمواطنات على حدٍّ سواء.

فهل تواجه الوزارة نضوب الأفكار المشجعة للتوطين أم أن هناك أسباباً أخرى يا ترى؟ ولِمَ لا تكون هناك جلسة مع القيادات التعليمية التي تمت إحالتها للتقاعد أو غيرها من المعلمين والمعلمات ومناقشتها حول أهم التحديات والمعوقات التي تحول دون تشجيع المواطن لدخول السلك التعليمي؟

من خلال العصف الذهني نستطيع أن نخرج بنتائج مثمرة تسهم في رفد الحقل التعليمي بالمواطنين في كل عام، لأنه من غير المقبول أن يبلغ إجمالي خريجي الكادر التدريسي من المواطنين 472 خريجاً في عام 2018-2019 من إجمالي عدد المدرسين العاملين البالغ 21 ألفاً و153 معلماً في المدارس الحكومية، وذلك وفقاً لتقرير المجلس الوطني الاتحادي.

لا شك أن المعلم الوافد أساسي في بناء هذا الوطن ورفعته، وسيبقى كذلك لأن الإمارات وطنه الثاني، ولكن سيظل المعلم المواطن في جميع دول العالم العنصر الأساسي والسائد في الحقل التعليمي، لأنه الأدرى بشؤون وشجون وطنه، ذلك أن أهل مكةَ أدرى بشعابها.
#بلا_حدود