السبت - 17 أبريل 2021
السبت - 17 أبريل 2021

الطواف على تراث الوطن

نجحت الإمارات بفضل السمعة الطيبة وتراكم خبراتها التنظيمية الواسعة في استقطاب أكبر الأحداث الرياضية وأشهرها، وبالتحديد تلك التي لها الصبغة الدولية، ولفتت اهتمام أكبر الاتحادات الرياضية الدولية ودفعتها للتوقف على حدود الوطن، على أمل أن تحظى بفرصة إقامة بطولاتها على أرض الإمارات، ويأتي طواف الإمارات الدولي للدراجات الهوائية في مقدمة الأحداث العالمية، بعد أن أصبحت الإمارات محطة استثنائية تتوقف عندها كل عام، وجاءت خطوة توحيد الطواف الذي كان يقام بشكل منفرد في أبوظبي ودبي والشارقة، ليقام بشكل موحد تحت مسمى طواف الإمارات الدولي بدءاً من 2019، وانعكس بصورة إيجابية على الطواف الذي شهد نقلة نوعية في نسخته الثالثة والاستثنائية.

الطواف الذي يواصل مروره على ماضي وحاضر الإمارات في 7 أيام هي مجموع مراحل السباق، يقام هذا العام في ظروف استثنائية ووسط إجراءات احترازية غير مسبوقة، بهدف ضمان سلامة المتسابقين والأطقم الفنية إلى جانب المنظمين، ما يمثل تحدياً خاصاً للجنة المنظمة العليا في تنظيم الحدث العالمي الذي يمثل الجولة الأولى للطواف العالمي لعام 2021، وشملت المراحل السبع للسباق الذي يتوقف اليوم في دبي على أن يختتم مراحله الأخيرة غداً في العاصمة أبوظبي، المرور على أهم المعالم الرئيسية للدولة وبالتحديد التاريخية والأثرية منها، والتي تعكس حضارة الدولة وتساهم في الترويج للمناطق السياحية المتنوعة التي تتميز بها الدولة.

ولأن الرياضة أصبحت البوابة الأشهر للاقتصاد والاستثمار في العالم، فإن استضافة الأحداث العالمية على أرض الدولة هي انعكاس لسياسة الدولة في الترويج السياحي الاقتصادي عبر بوابة الرياضة، التي أصبحت من أكثر القطاعات تأثيراً على اقتصاديات الدول في العالم، وبالتالي فإن طواف الإمارات الدولي ظاهرياً يعتبر حدثاً يتواجد فيه أبطال العالم من أجل نيل قميص التميز، ولكنه في الواقع مناسبة تهدف لاستعراض حضارة الوطن وتراثها أمام العالم.

كلمة أخيرة

التوقف أمام قصص الكفاح التي تفوح منها رائحة الأصالة والتاريخ، هي رسالة الطواف الحقيقية بهدف إيصالها لشعوب العالم عبر الطواف على تراث الوطن.

#بلا_حدود