السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

شرطة أبوظبي والرشاقة المؤسسية

د.عماد الدين حسين
كاتب وخبير قانوني دولي في تسوية المنازعات بالطرق البديلة، زميل معهد المحكمين البريطاني ووسيط معتمد في مركز تسوية المنازعات بلندن، محكم تجاري دولي ومستشار ومدرب دولي في مجالات التفاوض والوساطة والتحكيم.
للمؤسسات المتميزة علاماتٌ فارقة، وتحوّلاتٌ استباقية، وإنجازاتٌ بالنتائج والأرقام خالدة؛ هذا ما تحدثك به نفسك وأنت تتابعُ فعاليات ملتقى استثنائي عقدته شرطة أبوظبي مؤخراً تحت عُنوان: «الريادة والتميز المؤسسي الافتراضي»، برعاية وحضور اللواء مكتوم علي الشريفي، مدير عام شرطة أبوظبي.

لتوقيت الملتقى دلالةٌ وعلامة، فالعالم يواجه تداعياتٍ وتحدياتٍ غير مسبوقة بفعل الجائحة، لهذا تأتي أهمية الملتقى لتعرف كيف تستشرف المؤسسات الريادية دورها، وأن سرعة الاستجابة والتكيف مع المتغيرات والمستجدات غير المتوقعة وصناعة المستقبل ليست رفاهية مؤسسية، لكنها أعمدة التميّز المستدام.

أوراقُ عمل الملتقى تعكسُ التوجهات الريادية والتحولات الاستباقية، واستشراف المستقبل لشرطة أبوظبي، وملامح خُطتها الاستراتيجية (2021-2025)، وخُطتها طويلة المدى التي تتزامنُ مع مئويتها في2057، وتنصهرُ مع مئوية الإمارات2071، وما يبعثُ على التفاؤل والثقة في القيادة الطموحة للمنظومة الشرطية في أبوظبي أن المشارك في الملتقى يرصد ثلاث وقفات واقعيّة، جديرة بالتحليل والتقدير، أولها: تبّني شرطة أبوظبي نهج التحول الأمني الاستباقي، والاستثمار في أمن المدن الذكية، والذكاء الاصطناعي، والاستعداد للواقع الجديد، لتكون الهُوية المؤسسية الجديدة: شرطة رقمية مجتمعية تفاعلية برؤى استباقية، وثانيها: فوز شرطة أبوظبي في الرّهان على كفاءة رأس مالها البشري الواعد، فقد أثرى الملتقى فرسانٌ وفارساتٌ من منسوبي القيادة بهمةٍ عاليةٍ، ومعرفةٍ رصينةٍ، ومهاراتٍ متطورةٍ، تعكس التمكين القيادي، وعوائد الاستثمار في رأس المال البشري الشرطي لسنوات، وثالثها: نجاح شرطة أبوظبي في بناء شراكات استراتيجية مع المجتمع، تجاوزت تحقيق التوقعات إلى ترجمة طموحات مجتمع أبوظبي عبر منظومةٍ شرطيةٍ ذكيةٍ تكامليةٍ وتفاعليةٍ ورياديةٍ، تعكسُ رؤية القيادة في الأمن المجتمعي الاستباقي القائم على النهج العلمي وأفضل الممارسات الدولية.

لقد أبرمت شرطة أبوظبي مع أعضاء مجتمعها ميثاق شراكة مستدامة، يتعينُ على الجميع أن يكونوا متحدين في المسؤولية وجودة الحياة، ومتحدين في تحقيق المزيد من مراتب التنافسية الدولية، لتكون مؤسسةً شرطية لديها قصبُ السبق في المراتب العالمية، وحاضنة لمستقبل طموح تستشرفه بعقول منسوبيها، وتصنعه اليوم بسواعدهم ودعم شركاء مجتمعها، لتحقق شرطة أبوظبي خماسية مفهوم «الرشاقة المؤسسية» عبر الريادة والشراكة، والاستشراف والقيادة، والتميز المستدام.. شرطة أبوظبي، برشاقتها المؤسسية، وفكرها الاستشرافي، ودورها المجتمعي الفاعل نموذجٌ مُلهم في رحلة التميز المستدام.. إنها صمامُ أمان أبوظبي، كواحدة من أكثر مدن العالم أمناً وأماناً.
#بلا_حدود