الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

مع سبق الإصرار

قيام عدد من الأندية بإلغاء الألعاب الفردية وبالتحديد (الأولمبية) وإيقاف أنشطتها مؤخراً بحجة تقليص الموازنات، مسألة خطيرة ويجب وضع حد لها قبل أن تصل لطريق اللاعودة، والذي يتخذ قرارات من هذا النوع لا يعرف معنى البناء ومعاناة البداية من الصفر، أما عملية الهدم فإن كل ما تحتاجه قرار عشوائي ينسف كل شيء، هذه الحقيقة بالطبع لا يعلمها إلا من دخل ذلك الميدان وهم قلة، بينما يجهلها الكثير من الذين يملكون القرار ولكنهم لا يستوعبون حقيقة ما بعد مثل تلك القرارات.

الأندية التي قامت بإلغاء عدد من الألعاب التقليدية منها الجماعية والفردية تعذرت بتقليص الموازنات، ولكن قيام ذات الإدارات بصرف الملايين على لعبة كرة القدم بتعاقدات وصفقات لا حصر لها، فذلك يمثل قمة التناقض ويكشف الوجه الحقيقي لمثل تلك الإدارات، التي وكأنها تتقصد القضاء على الألعاب التقليدية والفردية، في مؤشر خطير من شأنه أن يقضي على آخر ما تبقى من أمل، بعودة الألعاب الجماعية لوضعها الطبيعي وأن تأخذ الألعاب الفردية حقها من الاهتمام والدعم، كونها البوابة الحقيقية لإيصال اسم الإمارات ورفع علمها في أكبر التظاهرات الدولية والعالمية.

لا خلاف على مسألة هيمنة كرة القدم كونها اللعبة الشعبية الأكثر جماهيرية في العالم، ولا أدل على ذلك من حالة الترقب التي تسيطر على الشارع الرياضي، لمتابعة المنتخب الوطني في طريق الوصول للمونديال القادم، واهتمام مختلف شرائح المجتمع بالمنتخب تأكيد على الشعبية الجارفة لكرة القدم وهو أمر طبيعي، ولكن هذا لا يجب أن يواجه بتهميش وإلغاء الألعاب والرياضات الأخرى، التي لها شعبية واهتمام من شرائح أخرى في المجتمع، وبالتالي فإن الاهتمام بكرة القدم لا يجب أن يكون على حساب الألعاب الأخرى، لأن ميدالية واحدة قد يحققها لاعب في لعبة فردية تعادل في قيمتها انتظار عقود من الزمن وملايين تصرف في سبيل تحقيق لقب بطولة كروية قد تتحقق وقد لا تأتي.

كلمة أخيرة

بعض إدارات الأندية تصرف أكثر من 80% من ميزانيتها السنوية على لعبة كرة القدم على حساب الألعاب الأخرى، وفي النهاية تخرج خالية الوفاض بعد أن تكون قد ضحت وقضت على ألعاب أخرى مع سبق الإصرار فمن المسؤول.

#بلا_حدود