الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021

إكسبو.. صديقٌ يشبهنا ‎‎

منذ 2013 عندما فازت دبي باستضافة إكسبو2020، المعرض الأكبر والأشهر في العالم، لم يشعر سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، بأمرٍ خارجٍ عن المألوف في الطريق إليهم، هناك سببان لذلك.. الأول هو أن استضافة الأحداث الدولية الكبرى ديدن الدولة ودبي المتنامي والمتصاعد منذ عقود، فلطالما اختار صنّاع المناسبات الضخمة دبي لمئات الأسباب التي صمّمها بذكاء وواقعية وعبقرية عقليات المؤسسين وطموحاتهم الجريئة ومن بعدهم حكّام الإمارات الذين أحسنوا قيادتها نحو المستقبل ورفع شأن اسمها وحضورها على المستوى العالمي.

السبب الآخر هو أن شعب دولة الإمارات العربية المتحدة معتادٌ بطبعه على التعامل مع عشرات الجنسيات والأعراق والثقافات ولديه ثقافة تنوّعية زاخرة وصلبة تجعله مواطناً عالمياً بجدارة! مواطنو الدولة وكوادرها مؤهلون ومستعدون على مدار الساعة للتعامل مع جميع جنسيات العالم بسبب ثقافة التسامح والتعايش وتقبّل الآخر التي غرسها فينا مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ومشى أبناؤه وشركاؤه الوطنيون على أثره وفكرته ورؤيته العظيمة التي أنتجت لنا دولةً حديثة نفخر بها أمام العالمين.

إن معرض إكسبو بالنسبة لنا صديق.. فهناك تشابه في الكثير من الصفات والملامح والعقلية والاهتمامات والأولويات، نعم بكل فخر.. نحن أول دولة عربية أوسطية تستضيف هذا الحدث العالمي، لكن لقب «أول» أيضاً ليس غريباً علينا! وثقة العالم بنا حسب المعايير العالمية في تعاملنا مع الجائحة، جعلت الجميع يرى هذا الحدث فرصة للتعافي واستعادة انتعاش الحياة في دبي بعد أشهرٍ من العزلة والإغلاق والتوتر.

دبي اعتادت الترحيب بأصدقائها دوماً.. وكسب المزيد منهم كل يوم.. وهي خبيرة وبارعة في تصميم المزيد من أسباب الجاذبية والراحة والأمان وسهولة الحياة، كي تبقى في صدارة مناطق الجذب العالمية التي تكسب أروع الأصدقاء وتحتضن أجمل التجارب في مختلف مجالات الحياة. دبي صديقةٌ قديمة للمستقبل ونموذجٌ اخترق جدار الوقت وأصبح قدوةً لعشرات التجارب الطموحة التي تحاول أن تجاريها.. أهلاً بجميع الأصدقاء من كل أنحاء العالم.

#بلا_حدود